الثلاثاء , نوفمبر 24 2020
الرئيسية / اختصاصيٌّ في أمراض النوم: السهر يرفع معدلات الإصابة ب «الزهايمر»

اختصاصيٌّ في أمراض النوم: السهر يرفع معدلات الإصابة ب «الزهايمر»

اشتكى عدد من الآباء والأمهات من سلوكيات أبنائهم غير السليمة في فترة الإجازة الصيفية، كالسهر ليلاً والنوم طوال النهار، الأمر الذي يفوت عليهم الاستمتاع بالخروج نهاراً، أو تجاذب الأحاديث مع الأهل، إلى جانب الآثار الصحية السلبية الناتجة عن تغيير أوقات الطعام، وعدم الانتظام في تناول الوجبات، بالإضافة إلى عدم إشغال أوقات فراغهم بما يفيد، ما يعرضهم لعديدٍ من المخاطر.
مشاهدة المسلسلات
وذكرت أم محمد أن أبناءها يقضون أغلب أوقاتهم في النوم في فترة الإجازة الصيفية، مبينة أن لديها أربعة أولاد وثلاث بنات، كلٌ له طريقته في السهر، فمنهم من يسهر لمشاهدة المسلسلات والأفلام حتى وقت متأخر، ومنهم من يلعب كرة القدم مع أصدقائهم خارج المنزل، وهناك من يسهر على الإنترنت. مبينة أنها تعاني من عدم قدرتها على السيطرة عليهم، أو إقناعهم بأهمية النوم ليلاً، خاصة أنهم يتحججون بأنهم في فترة إجازة وأن السهر من حقهم. بينما وضع أبوفهد جدولاً لنوم أبنائه، ليتمكن من السيطرة عليهم في فترة الإجازة.
اضطراب سلوكي
د. أيمن كريم
وأوضح المختص في أمراض النوم الدكتور أيمن كريم، أن الحرمان المزمن من النوم هو أحد أهم الاضطرابات السلوكية الاجتماعية الحديثة، وأكثرها انتشاراً، خاصة في المجتمعات العربية، لكثرة تناولهم المنبهات ومشروبات الطاقة والتدخين، ومتابعتهم القنوات الفضائية، وارتباطهم بقنوات التواصل الاجتماعي، وعدم انتظام ساعات نومهم خاصة صغار السن منهم، رغم أنهم بحاجة إلى ساعات نوم أطول لاكتمال نموهم البدني والنفسي والعقلي.
وأشار الدكتور أيمن إلى ما خلصت إليه الدراسات التي ربطت الحرمان من النوم بفرط الوزن لدى الكبار والصغار، مبيناً أن من أهم مضاعفات هذا الحرمان تعكر المزاج وقلة التركيز وسوء الذاكرة، وصعوبة إعطاء الآراء السديدة، إضافة إلى زيادة النعاس والنوم القهري أثناء النهار، الذي يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويرفع من معدلات الإصابة بالزهايمر، موضحاً أنه لا يمكن التخلص من آثار الحرمان المزمن إلا عن طريق النوم السليم، وأخذ قسط كافٍ من الراحة أثناء الليل، فضلاً عن تجنب التدخين والتقليل من تناول المنبهات ومشروبات الطاقة، وعدم الانشغال بالهاتف النقال وشبكات التواصل الاجتماعي طوال الوقت، وتنظيم ساعات النوم، واعتباره من أهم الأولويات في حياتنا الاجتماعية.
البرامج المسلية
ولا يرى المختص الاجتماعي جعفر العيد ظاهرة سهر الأبناء سلبية بصورة كلية، بل بصورة وسطية، خاصة وأن الأجواء الحارّة لا تشجع على الخروج أو التنزه، مبيناً أن من حق الطلاب السهر ولكن بحدود، فلا يفضل سهرهم الليل كله والنوم نهاراً، لأنه أمر غير صحي، ويؤدي إلى عدم تأديتهم للصلاة في أوقاتها. وأضاف «لابد أن يوفر الآباء لأبنائهم البرامج المسلية، وأن يأخذوهم إلى المراكز الترفيهية ويشركوهم في البرامج الصيفية»، وأشار إلى أن على الآباء أخذ الحيطة والحذر من الوسائل الإلكترونية في فترة الإجازة، وتوجيهها التوجيه الصحيح إلى الأبناء، لما لها من آثار سلبية قد يقع الطفل في شباكها، مشدداً على أهمية تحديد الأهل لأوقات الطعام والنوم والخروج.
ارتفاع نسبة السرقات
من جهته، أوضح مساعد الناطق الإعلامي في شرطة المنطقة الشرقيةالنقيب محمد بن شار الشهري، أن دخول الإجازة ليس مبرراً لارتفاع نسبة السرقات، ولا يعدّ مؤشراً لزيادة نسبة الجرائم والسرقات، فالجهات الأمنية تباشر مهامها المنوطة بها في أي زمان ومكان، ولديها خطط تشغيلية ودورية على مدار العام، يتم تكثيفها في فترة الإجازة الصيفية، لكثرة توافد السياح إلى الأماكن الحيوية كالشواطئ والمجمعات التجارية، بالإضافة إلى كثرة الفعاليات السياحية في المنطقة.
وأضاف الشهري أن على الآباء الحرص والاستفادة من المهرجانات المقامة في المناطق، وتفعيل زيارة الأندية واصطحاب الأبناء إلى رحلات عائلية، لما لها من تأثير إيجابي.

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.