الأحد , نوفمبر 29 2020
الرئيسية / المراكز التأهيلية.. وصور مرفوضة

المراكز التأهيلية.. وصور مرفوضة

2012



لم نكن نصدق تلك الصور المرفوضة التي تحدث في بعض المراكز التأهيلية قبل أن يظهرها لنا الإعلام، وتتناقلها مواقع الويب. ثمة أمور لا تخطر على بال، ولا يصدقها أحد حتى تتجلى بوضوح، فيصعب إنكارها. لقد صدمنا بما رأيناه من مشاهد لأفراد لا حول لهم ولا قوة.. كنا نتصور أن ذوي الاحتياجات الخاصة يتلقون معاملة خاصة تراعي ظروفهم. بل وأنهم يعيشون حياة كريمة تتلاءم مع الدعم الذي تقدمه الدولة لهم. بيد أن الواقع أثبت عكس ذلك.
لقد تجلت معاناة تلك الفئة (الغالية على قلوبنا جميعا)، سواءً في مستوى الخدمات التي تقدم لهم، أو في نوعية العاملين المشرفين عليهم.. أو حتى في حقوقهم الأخرى، والتي لا تزال مهضومة من قِبَل بعض المراكز. حينما تظهر مثل تلك الصور المرفوضة في المجتمعات الغربية نجد المسؤولين عن مثل هذه المراكز يتسابقون إلى تقديم استقالاتهم (احتراماً لمشاعر الرأي العام). ولكن بعض المسؤولين لدينا يفتقرون إلى تلك البادرة الجميلة، فتأتي ردود أفعال بعضهم مستفزة، أكثر من كونها ملائمة للحدث.
تجلى ذلك بوضوح في ردود أفعال بعض المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث اتهموا الإعلام بتضخيم الأمور، بدلاً من أن يشكروه على دوره في إظهار الحقيقة.. لقد كشفت لنا تلك الصور المرفوضة عن أمرين (جديرين بالاهتمام): الأول: أن المراكز التأهيلية الاجتماعية تحتاج إلى تطوير، وإعادة تأهيل، لتلائم قاطنيها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
الثاني: إن بعض موظفي تلك المراكز يقضون ساعات عملهم مسترخين في مكاتبهم، دون ان يكلفوا أنفسهم عناء جولة بسيطة يتفقدون خلالها أحوال المركز. وسوف تظهر صور مرفوضة أكبر (في الأيام القادمة)، إذا لم تقم الجهات المسؤولة بتطوير ومراقبة المراكز التي تؤوي (ذوي الاحتياجات الخاصة).

المصدر : المدينة : ريان ابو شوشة

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.