الرئيسية / قضايا حواس / الترجمة والتعليم والتوظيف.. معاناة ثلاثية لـ«فتيات الصم» بالشرقية

الترجمة والتعليم والتوظيف.. معاناة ثلاثية لـ«فتيات الصم» بالشرقية

طالب عدد من فتيات الصم في المنطقة الشرقية، بإيجاد خدمات تساعدهن في التواصل مع الجهات الخدمية بالدوائر الحكومية والمستشفيات، وأهمها وجود مترجمين للغة الإشارة، أو لوحات إرشادية تخصهن، بدلا من تكبد المعاناة خلال قضاء احتياجاتهن.

» غياب المترجمين

وقالت رئيسة المركز الثقافي لفتيات الصم بالأحساء أنوار بوجليع، إنها عانت حين مراجعتها أحد المستشفيات الحكومية، بسبب عدم وجود مترجم للغة الإشارة ليترجم لها الظرف الصحي، في الوقت الذي رفضت فيه إدارة المستشفى أن تكون والدتها مرافقا لها لتؤدي دور المترجم.

وشرحت إيمان الخميس معاناتها مع قطاع التعليم، مبينة أنها درست حتى الثانوية في مدارس خاصة بالصم، وقُبلت بالجامعة، إلا أنها انسحبت منها، معللة ذلك بعدم وجود نظام واضح فيما يخص المترجمات المتعاونات في الجامعة.

» غياب الوظائف

وأبدت عضو المركز انتصار المجحد، استياءها من عدم وجود تعاون وتسهيلات في الجهات الحكومية وحتى القطاعات الأهلية، مشيرة إلى أنها حاولت التقدم للوظائف بالمستشفيات والمدارس وغيرها، وتم الاعتذار منها، ووصل الأمر إلى رفض التعامل معها، بحجة أنها صماء ويصعب التعامل معها. وعلقت منسقة العلاقات العامة بالمركز حصة القديمي، بأنه توجد وظائف لضعيفات السمع، على عكس الصم، وإلى الوقت الحالي لم يُفتح مجال الوظائف أمامهن.

» صعوبة التعلم

وأكدت مترجمة لغة إشارة متعاونة عائشة الملحم: «حاولنا الذهاب مع الفتيات الصم إلى الجامعة، ولكننا فوجئنا برفض تواجدنا معهن»، مضيفة: «أرسلنا الكثير من الخطابات إلى الجامعة، طالبنا فيها بوجود نظام واضح فيما يخص تواجدهن، وأذونات رسمية تسهل مساندتهن للفتيات، لكن لم يصلنا أي رد».

وتابعت: «توجد الكثير من خريجات تخصص صعوبات التعلم -ترجمة-، ولكن لا تتوافر لهن الوظائف، وحتى لو رحبت بعض المستشفيات بفكرة وجود المترجمات في البداية، إلا أنه يقابل بعد ذلك بالصمت».

» إعاقة حسية

من جهته، أوضح رئيس الاتحاد السعودي لرياضة الصم سعيد القحطاني، أن الصم ليسوا معاقين، بل لديهم خلل في السمع، وتلك إعاقة حسية وليست جسدية، مضيفا: «منذ عام 1400هـ أسست ومجموعة من زملائي الصم، ناديا لنا بالرياض، وكانت توجد صعوبة في الحصول على الأذونات في إنشائه، ولكن من بعد عام 1440هـ، بذلت قصارى جهدي للحصول على الأذونات وحصلت عليها من قِبل هيئة الرياضة، وحددت بعد ذلك المناطق ذات الأولوية والعددية ومنها: القصيم، والمدينة المنورة، ومكة المكرمة، والطائف، وأبها، وتبوك، والأحساء، وشرعت بعد ذلك في تأسيس 7 مراكز نسائية».

» مركز بالأحساء

وأضاف: «هدفنا من إنشاء المراكز هو جر الصم للخروج من الكبت الذي يعيشون فيه داخل بيوتهم، وواجهنا صعوبة في إقناع الأهالي بأهمية المراكز ثقافيا واجتماعيا ورياضيا، وسنفتتح قريبا مركزنا بالأحساء في شهر شعبان المقبل ليتوافق مع الأسبوع العربي للأصم».

المصدر ” صحيفة اليوم

عن حمدان المالكي

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.