الرئيسية / منوعات حواس / «كورونا» تحدّ جديد يحير العلماء

«كورونا» تحدّ جديد يحير العلماء

انتشر الرعب في جميع أنحاء العالم بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية نتيجة تفشي فيروس كورونا، والذي بدأ ظهوره في مقاطعة ووهان الصينية، وانتقل إلى عدد كبير من الدول الأخرى، وتسبب بوفاة أعداد من المرضى.

وأثار ظهور هذا الفيروس، حالة من القلق الواسع، خشية تحوله إلى وباء عالمي، وذكرت التقارير الأولية، أن الفيروس بدأ انتشاره منتصف شهر ديسمبر الماضي، كما أن معدل الإصابة بهذا المرض في ارتفاع كبير.

أشارت التقارير إلى أن الإصابة الأولى بفيروس كورونا ترجع لأشخاص من سوق لبيع الأسماك والحيوانات في مدينة ووهان الصينية، غير أنه لم يحدد الحيوان الذي بدأت العدوى منه، والبعض أكد أنه جاء من خفاش مصاب بهذا الفيروس.

ونتناول في هذا الموضوع خطورة فيروس كورونا، ونستعرض أنواعه المختلفة، والأعراض التي تظهر مع كل نوع، مع بيان طرق الوقاية من هذا المرض، وبعض طرق التوعية من هذا الخطر الجديد.

خطورة جفاف الحلق

كانت منظمة الصحة، أشارت إلى أن فيروس كورونا الجديد يمتلك القدرة على نقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم، وهو ما يفسر معدل الانتشار السريع له.

وحدد الأطباء بعض طرق الوقاية منه، والتي تشمل غسل اليدين والاهتمام بشرب الماء بكثرة، وخاصة بالنسبة للأطفال، فينبغي تناول رشفات من الماء باستمرار طوال اليوم، لأن جفاف الحلق يمثل خطورة كبيرة؛ حيث يسهل اختراق الفيروس للجسم والإصابة بالعدوى، ويستمر الاهتمام بشرب الماء حتى آخر شهر مارس.

وأوصت منظمة الصحة بأن يظل الأنف والحلق والفم بصفة دائمة في حالة رطوبة، لأن جفاف أحد هذه المناطق الثلاثة يمكن من وصول الفيروس إلى الجهاز التنفسي.

تناول اليانسون

وينصح كذلك بشرب اليانسون بكثرة، لأنه يحول السوائل بالجسم إلى مادة قلوية مضادة لفيروس الكورونا الجديد، وبالنسبة للأطفال فيحبذ لهم شرب اليانسون عند الذهاب صباحاً للمدرسة وعند العودة منها.

ويجب تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة، كمحطات القطار أو المترو التبادلية ومباريات كرة القدم ونحو ذلك، وفي حالة الضرورة يجب ارتداء الأقنعة الواقية.

كما تشدد منظمة الصحة على ضرورية تجنب كبار السن والأطفال لهذا المرض، لأن المناعة لديهم ضعيفة وفرص خطر الوفاة كبيرة؛ حيث تبين أن 80% من الذين ماتوا من هذا الفيروس من كبار السن.

ويجب الانتباه إلى أن فترة حضانة فير ورس كورونا الجديد لا تزال غير معروفة، وإن كان خبراء الصحة يبذلون جهدهم في ظل هذه الصعوبات، وإن كان البعض قدرها بأسبوعين، وخلالهما ينتقل المرض بسهولة قبل أن تظهر الأعراض.

ويفترض الخبراء أن فترة الحضانة من الممكن أن تستمر حوالي أسبوعين، ولا يزال غير معروف هل يكون المصاب ناقلاً للعدوى خلال فترة الحضانة أم لا؟

7 أنواع

تشمل عائلة فيروسات كورونا 7 أنواع مختلفة تستطيع أن تصيب الإنسان، وتعد 4 منها الأكثر انتشاراً، وهي تسبب عدوى الزكام أو نزلات البرد، وإن كانت غير خطرة.

ويوجد نوعان خطران، يسبب أحدهما عدوى خطيرة في الجهاز التنفسي والرئتين، والتي تعرف بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ويسبب النوع الثاني ما يعرف بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، أو الالتهاب الرئوي اللانمطي، والتي تعرف اختصاراً بسارس.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فيروس الكورونا من أصل حيواني؛ حيث بدأت الإصابة به عبر اتصال مباشر أو غير مباشر مع حيوانات مصابة بهذا الفيروس، ويعتقد البعض أن نشأة الفيروس الأولى كانت في الخفافيش، ومن ثم انتقلت إلى الجمال ثم الإنسان.

شبيهة بالزكام

تؤدي الإصابة بأحد فيروسات الكورونا المنتشرة إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض الزكام، والتي تتراوح في العادة من خفيفة إلى معتدلة الشدة.

وتتمثل غالباً في أعراض الجهاز التنفسي العلوي كسيلان الأنف والسعال والتهاب الحلق والصداع والحمى، ويشعر المصاب بشكل عام بأنه ليس على ما يرام.

ويلاحظ أنها لا تستمر فترة طويلة، وإن كان هذا الأمر لا يكون مانعاً من احتمال أن يؤدي فيروس الكورونا إلى ظهور أمراض الجهاز التنفسي السفلي، كالتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.

ويعاني هذه الالتهابات بشكل كبير المصابون بأمراض القلب والرئة، ومن يعانون ضعفاً في جهاز المناعة، وكذلك الرضع وكبار السن.

وتؤدي فيروسات كورونا الخطرة إلى الإصابة ببعض الأمراض الفتاكة، كمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد.

متلازمة الشرق الأوسط

تظهر على المصاب بهذه الأمراض مجموعة من الأعراض، فيعاني المصاب بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، الأعراض الشبيهة بالزكام، وذلك مثل معظم الحالات المصابة بفيروس الكورونا.

ويمكن أن يعاني البعض إسهالاً وغثياناً وقيئاً، وربما أدت الإصابة بهذه المتلازمة من مضاعفات أكثر خطورة، كالفشل الكلوي والالتهاب الرئوي.

ويعاني بشكل أكبر مضاعفات المتلازمة مرضى السكري والسرطان والتهاب الرئة المزمن، والمصابون بأمراض القلب والكلى، ومن لديهم ضعف في المناعة، ويتراوح معدل الوفاة من 3 إلى 4 حالات من كل 10 مصابين.

وتبلغ فترة حضانة فيروس الكورونا المسبب لهذه المتلازمة 6 أيام، غير أنها يمكن أن تقل إلى يومين، أو تزيد إلى أسبوعين، ويتلقى المصابون الرعاية الطبية التي تساعد على تخفيف الأعراض، ويشمل علاج الحالات الشديدة دعم وظائف أجهزة الجسم الحيوية.

السارس

يعتبر الالتهاب الرئوي اللانمطي أحد الأمراض التنفسية المعدية، وفي بعض الأحيان تكون مميتة، وكان أول ظهور لهذا المرض الذي يعرف اختصار بالسارس في الصين عام 2002، وانتشر في أغلب أنحاء العالم من خلال المسافرين في غضون أشهر.

ويعاني المصاب من القشعريرة وآلام في العضلات، وفي بعض الأحيان الإسهال، وربما تظهر أعراض الزكام كالسعال الجاف وضيق التنفس بعد أسبوع من الإصابة.

ويمكن أن تتطور الحالة مسببة في بعض المضاعفات كالالتهاب الرئوي وفشل الجهاز التنفسي وقصور القلب والكبد، ويعد المسنون أكثر عرضة لخطر المضاعفات، وكذلك المصابون بالأمراض المزمنة كالتهاب الكبد والسكري.

رذاذ السعال والعطس

يتمكن فيروس كورونا من الانتقال من شخص مصاب لآخر سليم من خلال طرق عدة، وتشمل الهواء عن طريق رذاذ السعال أو العطس، وبخاصة لو قلت المسافة عن متر واحد.

ويمكن كذلك أن ينتقل من خلال الاتصال الشخصي المباشر كاللمس أو المصافحة، أو لمس الأسطح الملوثة بالجراثيم، ومن ثم لمس الأنف أو الفم أو العيون قبل غسل اليدين.

إجراءات التشخيص

تشمل إجراءات تشخيص الإصابة بفيروس الكورونا عدداً من الفحوص، سواء المخبرية أو التصوير بالأشعة السينية، كما يسأل الطبيب المريض عن الأعراض التي يشكو منها، وكذلك الأنشطة الحديثة التي يمكن أن يكون قام بها كالسفر إلى إحدى الدول المنتشر بها الفيروس.

ويمكن كذلك تشخيص الفيروس من خلال أخذ عينة من سوائل الجهاز التنفسي أو عينة من الدم، وأيضاً من خلال الاختبارات حتى يتم اكتشاف الأجسام المضادة ذات الصلة بعد 10 أيام من بداية المرض، ويعتبر الشخص غير مصاب لو كان الاختبار سلبياً بعد مرور 82 يوماً على بداية ظهور الأعراض.

الوقاية خير

يفتقد المصابون بفيروس الكورونا إلى أي أدوية تقضي عليه، ويعتمد علاج متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد على مدى الإصابة؛ حيث يمكن الاكتفاء بالبقاء في المنزل بالنسبة للحالات التي تعاني أعراضاً بسيطة.

ويمكن أن تحتاج الشديدة إلى البقاء في المستشفى، مع إعطاء المصاب السوائل أو الأكسجين أو المضادات الحيوية، وذلك بحسب حالة المصاب.

ويقول الباحثون إن الوقاية هي أساس التعامل مع فيروس الكورونا، وذلك لأن اتباع سبل الوقاية تسهم في تقليل خطر الإصابة.

وتشمل هذه الطرق غسل اليدين بالماء والصابون بصورة مستمرة، أو استعمال معقم اليدين الكحولي، مع ضرورة تجنب لمس الأنف أو الفم أو العيون قبل غسل اليدين.

ويجب ارتداء القفازات بالنسبة لمن يتطلب منهم الاتصال مع سوائل أحد الأشخاص كالبول أو اللعاب، وكذلك ارتداء الكمامات لتغطية الأنف والفم في التجمعات أو الأماكن التي يمكن أن يشتبه في وجود الفيروس بها.

وينصح باستخدام المناديل الورقية لتغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال، مع التخلص منها وغسل اليدين، وكذلك اتباع تدابير النظافة العامة، كغسل اليدين قبل وبعد لمس الحيوانات، وتجنب الاتصال بالحيوانات المريضة.

أعشاب فعالة

حظي فيروس كورونا الجديد بالعديد من الأسماء، ومنها ذات الرئة الصينية، وفيروس كورونا 2019- 2020، ويرجع سبب التسمية بالكورونا إلى أنه يظهر في المجهر على شكل تاج.

ويشير عدد من الباحثين إلى فاعلية بعض الأعشاب في الوقاية من فيروس الكورونا، ومن ذلك الثوم، والذي أثبتت بعض الأبحاث أهميته، وذلك لأنه يحتوي على المضادات التي تهاجم الفيروسات ومضادات الإسهال.

وتشمل الأعشاب جذور عرق السوس، والتوت، وشاي الجوافة، والرمان، وتعتبر هذه الأعشاب مهمة للغاية في علاج العدوى الفيروسية في الجهاز التنفسي كالسارس وإنفلونزا الخنازير والطيور وفيروس الإيبولا.

وتحتوي هذه الأعشاب على مواد تمنع الفيروسات من الالتصاق بالخلايا والتغلغل فيها، كما تحسن من إنتاج الجلوبولين المناعي ضد الفيروسات، كما تدمرها وتلحق بها الضرر.

– See more at: http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/b61b59f1-d8ad-4e30-919f-0cf1cdfc26b8#sthash.isIzMfTZ.dpuf

عن حمدان المالكي

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.