الثلاثاء , مارس 9 2021
الرئيسية / أجسام مضادة لتعويض حقن الأنسولين

أجسام مضادة لتعويض حقن الأنسولين

من أكثر الأمراض التي تركز عليها الأبحاث العلمية السكري الذي يتزايد المصابون به في العالم، والهدف الآن إيجاد وسائل علاج جديدة تعوض حقن الأنسولين في مواجهته.


يختبر العلماء حاليا إمكانية استخدام أجسام مضادة لعلاج النقص في إنتاج هورمون الأنسولين لدى المرضى.


ويوضح إلمار ييكل من كلية الطب في هانوفر، أن العلماء يبحثون عن مواد فعالة تمنع هدم خلايا بيتا المنتجة للهرمون، وهي طريقة تناسب خصوصاً مَن هم في بداية مسار المرض، لأنهم في هذه الحالة لديهم عادة وقت التشخيص الأولي بنسبة 15 في المائة، من خلايا إنتاج الأنسولين الفعالة.


وتتركز وظيفة الأجسام المضادة في هذه الحالة على حماية باقي الخلايا من التلف، وبهذا لن يحتاج المريض إلى الحقن المستمر بالأنسولين. لكن الدراسات الدولية ترصد تضارباً واضحاً في نتائج بعض الإجراءات الوقائية. ففيما رصدت استفادة كبيرة لمرضى السكري في أوروبا وأمريكا من عقار “تيبليزوماب” الوقائي، جاءت درجة الاستفادة في آسيا متواضعة للغاية.


ويرجع الطبيب إلمار ييكل الاختلاف إلى إمكانية وجود أسباب أخرى للإصابة بالسكري (النوع الأول) في آسيا مقارنة بأوروبا، علاوة على أن الدراسات تظهر أن معظم المصابين به في آسيا يعانون زيادة في الوزن، في حين يتسم معظم المرضى في أوروبا بالنحافة.


ويحاول العلماء أن يفهموا بوضوح سبب الاختلاف في تعامل مرضى النوع الأول من السكري مع العلاجات الواقية.


ولا تتوقف مساعي العلماء عند البحث عن الأجسام المضادة، بل هناك استراتيجيات وقاية متعددة. ففي البرازيل يستعينون بخلايا جذعية من الدم، بحيث يدمر النظام المناعي باستخدام الإشعاع قبل حقن الجسم بخلايا دم جديدة، على أمل أن تتعامل بسلام مع خلايا بيتا البنكرياسية ولا تدمرها، وهي طريقة تشير النتائج الأولية إلى فعاليتها.


وهناك استراتيجية يركز عليها الباحثون في أمريكا وألمانيا وإسرائيل هي التعامل في العلاج مع الكبد، الذي من المعروف أنه يجدّد نفسه بانتظام، ما يسهل استئصال بعض أنسجته بما لا يلحق ضرراً بالمريض.


ونظراً للتشابه الكبير بين خلايا الكبد وخلايا البنكرياس، لا يجد العلماء صعوبة بالغة في إجراء تغييرات جينية على خلايا الكبد لجعلها تستطيع إنتاج الأنسولين

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.