الأربعاء , نوفمبر 25 2020
الرئيسية / مفتاح «عمى الوجوه» في الدماغ

مفتاح «عمى الوجوه» في الدماغ

كشفت دراسة جديدة غموض السبب في أن بعض الناس لا ينسون أبداً وجوهاً رأوها من قبل، بينما البعض الآخر يصارع للتعرُّف على أناس التقوهم بالفعل، بأن هذا الأمر يمكن تفسيره بواسطة مجموعتين صغيرتين من الأعصاب في الدماغ. فقد أثبت العلماء للمرة الأولى أن عنقودين في منطقة الدماغ يسميان التلفيف المغزلي (جزء من الفص الصدغي في منطقة برودمان 37 في التقسيم التشريحي للدماغ) يلعبان دوراً مهماً في طريقة رؤيتنا للوجوه وليس الأشياء الأخرى، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


وأظهرت الاختبارات على مريض مصاب بما يُعرف “عمى التعرُّف على الوجوه” – وهي حالة لا يستطيع فيها المريض التفريق بين الوجوه – أن التحفيز الكهربي للأعصاب تسبّب فوراً في تشويه إدراكه الحسي لأحد الوجوه، بينما الأشياء الأخرى التي في مجال رؤيته ظلت دون تغيير.


وقال الباحثون إن نتائج دراستهم يمكن أن تقود إلى علاجات جديدة لمثل هذه الحالة وربما تفسر أيضاً سبب أن بعض الناس لديهم ذاكرة أفضل مع الوجوه من غيرهم، وأن نحو 2 في المائة من عموم الناس يعتقدون أنهم يعانون شكلاً معيناً من “عمى الوجوه”.


واستفادت التجربة التي أُجريت على رون بلاكويل، البالغ 47 عاماً، من الأقطاب الكهربائية المغروسة بالفعل في دماغه حول التلفيف المغزلي كجزءٍ من علاج منفصل للصرع.


يُذكر أن عمى التعرُّف على الوجوه يمكن أن يُصيب المرء منذ الولادة أو ينشأ نتيجة ضرر دماغي في مرحلة تالية من الحياة. والمصابون به لا يستطيعون التفريق بين وجه وآخر، لكن بقية حاسة البصر عندهم تظل طبيعية جداً.


وقال الدكتور جوزيف بارفيزي – الذي قاد الدراسة في جامعة ستانفورد الأمريكية – إن النتائج تثبت أن العنقودين اللذين يبعدان عن بعضهما قيد أنملة بالقرب من قاعدة الدماغ، مهمان للتعرُّف على الوجوه.


يُذكر أن دراسات سابقة كانت قد أشارت إلى أن العنقودين كانا أكثر نشاطاً عندما شاهد الناس صور وجوه مقارنة بصور أيد أو أرجل أو أشياء أخرى، لكن الدراسة الجديدة كانت الأولى التي تقدم برهاناً تجريبياً

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.