الإثنين , مايو 10 2021
الرئيسية / خدمات حواس / رقاقة تُعيد الإبصار لكفيف

رقاقة تُعيد الإبصار لكفيف

حواس : متابعات

تمكّن كفيف من الإبصار ثانية بفضل رقاقة زرعت في عينه لترسل أشعة من الصور بطريقة برايل الخاصة بالمكفوفين مباشرة إلى مخه.

وتعتمد هذه التقنية على التقاط إشارات لاسلكية بواسطة جهاز استقبال مزروع في بياض عين الرجل وتُنقل الإشارات إلى مجموعة من الأقطاب الكهربائية (إلكترودات) ملتصقة بسطح شبكيته.

وتعتبر الدراسة الأولى من نوعها، التي ترسل طريقة برايل مباشرة إلى شبكية المريض، ويمكن أن تقدم بريق أمل للناس، الذين يعانون حالات مرضية مثل ما يُعرف بالتهاب الشبكية الصباغي، حيث خلايا الإحساس بالضوء في الشبكية تسبّب عمى جزئياً أو كلياً.

وهذه الدراسة تقوم على تقنية مرخصة بالفعل في المملكة المتحدة تستخدم كاميرا مركبة على نظارة لإرسال أنماط ضوء أساسية إلى غرسة عين، ما يمكّن المرضى من رؤية ملامح غير منتظمة للأشياء مثل المداخل وما شابه. وبدلا من استخدام كاميرا قام الباحثون ببث أنماط برايل مباشرة إلى الغرسة من أجل دقة أكبر، وقللوا بذلك مجموعة الإلكترودات البالغ عددها ستين إلى ست فقط.

وسجل الباحثون أن المريض تمكّن من رؤية حروف برايل بطريقة صحيحة بسبب الإشارات الكهربائية بنسبة 89 في المائة من الوقت، وأغلبية الأخطاء حدثت عندما أخطأ في قراءة نقطة واحدة فقط.

وفسر توماس لوريتسين، الذي قاد البحث، الأمر بأنهم تجاوزوا الكاميرا التي هي المدخل المعتاد للغرسة وقاموا مباشرة بتحفيز الشبكية.

وأضاف “وبدلا من الإحساس بطريقة برايل على أطراف الأصابع أصبح بإمكان المريض رؤية الأنماط التي عرضناها، ومن ثم قراءة حروف فردية في أقل من ثانية بنسبة دقة بلغت 89 في المائة”. من جانبهم، قال مطورو التقنية من شركة سكند سايت ميديكال برودكتس الأمريكية إن غرسة الكاميرا الحالية، المعروفة باسم أرغوس2، يمكن تعديلها بسهولة لتشمل برنامج التعرُّف على الحروف والذي يسمح للمستخدمين برؤية نص بطريقة برايل. يُذكر أن غرسات العين الحالية يمكن أن تسمح للمرضى بالتعرُّف على نص عادي، لكن بأحرف كبيرة فقط، من مسافات قريبة جداً، ويستغرق الأمر عشرات الثواني لتفسير كل حرف، وهو ما يعني أن الكلمات يمكن أن تأخذ دقائق لكي تُقرأ. وقال الباحثون إن معالم الإشارات التي على الطرق، على سبيل المثال، سيكون من المستحيل عملياً قراءتها في نص واضح حتى مع وجود الغرسة، لكن يمكن قراءتها بسرعة وببساطة إذا ما ترجمت بواسطة الجهاز إلى طريقة برايل.

وأضافوا أن المرضى سيتعين عليهم أن يتعلموا قراءة برايل بصرياً، وليس بالملامسة، لكن هذا لن يشكل تحديا كبيراً لمعظم الناس.

عن محمد الياس

محمد الياس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.