الأربعاء , يناير 27 2021
الرئيسية / الاتحاد الخليجي حاضر في شاعر المليون 5 واللجنة تؤهّل نايف بن مسرع إلى مرحلة الـ 12

الاتحاد الخليجي حاضر في شاعر المليون 5 واللجنة تؤهّل نايف بن مسرع إلى مرحلة الـ 12

صور ذات علاقة





وكالة أنباء الشعر – أحمد الصويري

تتواصل لآلئ الشعر بالبريق من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي للأسبوع الثامن على التوالي، لتكون الأمسية الثانية في مرحلة الـ 24 شاعراً متميزة ومليئة بالشعر والعشق والانتظار كسابقاتها في هذه النسخة من برنامج شاعر المليون الذي تنتجه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ويتابعه الملايين من متذوقي الشعر وجمهوره في كل مكان.

بعد جلسة قصيرة في استوديو التحليل استهلّها الإعلامي عارف عمر بتقديم التعازي لذوي الشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني الذي رحل قبل يومين، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ثم استأنف حديثه مع الأخصائية النفسية د.ناديا بوهناد في وقفة سريعة أجابت خلالها على بعض استفسارات متابعي موقع المسابقة وأوجزت ملاحظاتها التي سجلتها على أداء الشعراء في الحلقة السابقة.

ومع الانتقال إلى المسرح رحب العامري والفلاسي بجمهور الشعر الذي توافد إلى شاطئ الراحة قبل موعد الأمسية بأكثر من ساعة تأكيداً على أهمية البرنامج وشعبيته، وكذلك باللجنة وبالمشاهدين، ليتلاعب بعدها حسين العامري كعادته بأعصاب الشعراء المنتظرين نتيجة التصويت، ثم تنقذهم حصة الفلاسي بإعلان المتأهلين واللذين كانا هذا الأسبوع الشاعر الإماراتي أحمد بن هياي المنصوري بـ 55% من أصوات الجمهور، والشاعر السعودي علي البوعينين التميمي بـ 78%، فيما لم يحالف الحظ ثلاثة من الشعراء هم علي بن مغيب الأكلبي بـ 46%، وفلاح الذروة الهاجري بـ 42%، ومحمد التركي الهلالي 47%، وقد عبر جميع الشعراء عن شكرهم وتقديرهم للبرنامج ولجنة تحكيمه ودولة الإمارات وشعبها على حسن ضيافتهم وتقديرهم للشعر والشعراء.
· الاتحاد الخليجي ومواكبة للساحة
بدأ التنافس بعد عرض سيرة موجزة لأول المتسابقين في الحلقة، الشاعر صقار العوني الذي ألقى قصيدة يؤيد فيها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الداعية إلى توحيد دول الخليج العربي، وقد أشادت اللجنة بالقصيدة وطرحها المواكب لما يجري على الساحة، حيث بدأ د.غسان الحسن تعليقه قائلاً للشاعر “تملك صوتاً منبرياً ولا أعرف كيف تدبر نفسك في الغزل” ثم اتجه إلى وصف القصيدة بأنها قوية وموضوعها هام ومميز، وأشار إلى إعجابه باعتماد الشاعر على الصور الممتدة حيث أن كل صورة كانت تأخذ عدة أبيات مترابطة بالصوت والحركة، وكذلك فإن الشاعر استفاد من الموروث التاريخي والثقافي والقرآني ووظفه بشكل جميل، أما الأستاذ سلطان العميمي فوصف القصيدة بأنها من العيار الثقيل ومليئة بالجمال الشعري والوعي وأن اختيار الشاعر كان ذكياً لموضوع لا يزال حديث الساعة، فيما أكد الشاعر حمد السعيد أن صقار العوني يحاول الانفراد حتى في اختياره الأوزان التي يكتب عليها في إشارة إلى أن الشاعر اختار بذكاء وزناً من أوزان المحاورات الشعرية التي قلما يكتب عليها الشعراء في المسابقات.

· أخطاء طبيّة وذوو احتياجات خاصّة
بعد العوني تابع المشوار الشاعر عبدالله الخالدي، وهو أول شاعر بحريني يصل إلى هذه المرحلة منذ انطلاق شاعر المليون، وكذلك فإن هذه المشاركة تشكل الحضور الإعلامي الأول له، ولعل أكثر ما ميزه في هذه الأمسية موضوع قصيدته التي وجهه لأخته داعياً لها بالشفاء ولجميع ذوي الاحتياجات الخاصة متطرقاً فيها إلى موضوع الأخطاء الطبية وما ينتج عنها من معاناة قد تلازم المريض وذويه، ولم يغب عن مناجاة أخته في القصيدة حيث قال “يا خيّه لبست الصبر ثوبي وانا مقدام … وجيت احكي بصوتك لهالناس يا خيّه”، اعتبر العميمي أن ما يميز القصيدة موضوعها الإنساني الذي جاء من تجربة ذاتية فكانت القصيدة أكثر صدقاً وعمقاً، وأشاد بالتوازن بين الشعرية والتعبير عن الموضوع والانتقال السلس بين أبيات القصيدة، أما حمد السعيد فقد دعا للشاعر قائلاً “آجرك الله وشافى أختك” وأبدى إعجابه باختيار الشاعر للمنكوس الذي جاء متناسباً مع كمية الحزن، وكذلك د.الحسن رأى أن النص نابع من تجربة جعل الصورة أكثر صدقاً ووضوحاً لافتاً إلى خبرة الشاعر في عرضه للنتائج قبل الإشارة إلى الأسباب ليخلص إلى أن القصيدة رائعة في بنائها وتصويرها.

· دقايق بس تفصلنا
الشاعر الكويتي مبارك الحجيلان، تناول أيضاً موضوعاً ساخناً في قصيدة عنوانها “مقترح الاتحاد الخليجي” ليكون ثاني شاعر في الأمسية يتغنى بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الداعية إلى توحيد دول الخليج العربي، ومن الأبيات المميزة التي وردت في القصيدة:
دقايق بس تفصلنا وننهيهم هل التكذيب …… مثل ما ينهي الحاكم هموم الشعب بافكاره
مراده ما يبي شمس التآلف بالخليج تغيب … كريم وزاره الفكر الصحيح ولا طفت ناره
حمد السعيد قال عن هذا الموضوع بأنه يدل على هاجس شعب الخليج بالرغبة في الاتحاد، منتقداً على الشاعر أنه لجأ إلى التلميح ولم يصرح مباشرة لدى حديثه عن الخطر الإيراني المحدق بالمنطقة، د.الحسن أعجبته عناية الشاعر بالتفصيلات الدقيقة للموقف دون الذهاب إلى المباشرة، حيث أن الشاعر صور كل الجزئيات التي وصف فيها اجتماع قادة الخليج لمناقشة دعوة الاتحاد فكانت مقدمته تمهيداً لتهيئة الأذهان ولم تكن الإطالة فيها عبثية أبداً، بدوره قال العميمي إن في القصيدة زخماً شعرياً مشيداً بجرأة طرح الحجيلان منذ دخوله المسابقة، واعتبر أن الشاعر نجح في لفت النظر إلى الجزئيات وأنه يمتلك القدرة على كتابة الأوبريت الشعري، ثم أيد ملاحظة حمد السعيد مع إعجابه بالتلميح الذي اعتمده الشاعر وكان موفقاً فيه.

· تقليديّة في الشعر والأطماع الأجنبيّة
الفارس الرابع كان وريثاً للشعر من أعمامه وأخواله وأقاربه الشعراء، مشعل الدهيّم الذي ألقى قصيدة عن الأطماع الأجنبية في البلاد العربية دون أن يغفل عن الإشارة إلى أوضاع إخوانه في سوريا، د.غسان الحسن وصف النص بالتقليدي وأن الشاعر أحسن اختياره للبحر الهلالي مشيراً إلى أن التقليدية ليست تهمة وإنما نمط شعري اتّبعه الشاعر فكان موفقاً فيه حيث يخدم المواضيع الحادة، في حين خاطب العميمي الشاعر قائلاً: كعادتك صريح وأحييك على قوة الطرح وجرأته التي أراها مطلوبة من الشاعر، القصيدة مميزة من حيث الفكرة وتحديث الصور الشعرية داخلها، أما حمد السعيد فقد ذهب إلى أن الدهيّم كان فارساً للشعر لأن هذه القضايا لا يطرحها إلا شاعر شجاع ومشعل شاعر متمكن.

· الوبير وعودة العاطفة إلى المسرح
بعد الدهيّم دخل ناصر الوبير إلى المسرح بثقة وحضور مميز ليجيب على سؤال العامري بأن ثلاث خطوات فقط تفصله عن البيرق، وقبل بدئه قصيدة عاطفية حيّا والده نهار الوبير الذي أورثه الشعر وجاء ليحضر معه ويسانده ثم بدأ يشدو:
هاك ظل السكوت وهات شمس الكلام … ودّي اشرق على حال الغياب الحزين
يورق الدمع في غصن الوله والغرام …….. كل ما صبّت الذكرى بعيني حنين
وبعد الانتهاء من قصيدته أشاد العميمي بشاعرية حضوره ثم نوّه باشتغاله على التكتيك في الصورة الشعرية وإكثاره من توظيف العيون في إشارة إلى تأثر الشاعر بالبصرية، وكذلك أعجب باشتغال الشاعر على الحركة والصوت في الصورة الشعرية لتكون القصيدة مميزة وجميلة حسب رأيه، ثم هنأ حمد السعيد والد الشاعر على تميز ولده وشكره على حضوره مشيداً بالنص والصور الموجودة في أبياته، ليتحدث د.الحسن قائلاً: لكثرة إلحاحنا على أن يذهب الشعراء إلى مواضيع ذات آفاق خسرنا كثيراً من النصوص العاطفية، وهذا النص روانا ليس فقط بعاطفته وإنما بجوانبه الشعرية أيضاً حيث أن دخول الوبير في الذات الإنسانية وتناقضاتها جاء بشاعرية عالية تناسبت مع كثافة الصور التي لا يستطيع رسمها إلا شاعر حقيقي.

· ما بين السطور .. وتفاعل لافت من الجمهور
وبصوت محمل بالشعر والإحساس والصدق، جاء الشاعر نايف بن مسرع الدوسري من بيت إمارة وشعر ليكون آخر المتسابقين في هذه الأمسية فاختطف منذ دخوله تصفيق الجمهور وتفاعله، ليلقي قصيدة تعبر عن حرفة وعمق عنوانها “ما بين السطور” جعلت من حمد السعيد يوجه كلامه للشعراء الستة معتبراً مداخل قصائدهم تمثل حقيقة كونهم شعراء جميلين ثم يقرر ترك تفسير هذا النص الذي وصفه بالشامخ للمتلقي، وكذلك وصف د.غسان القصيدة بالكثيفة تماماً كالتي قدمها ابن مسرع في المرحلة السابقة، ومعانيها مترابطة وخالية من الحشو على الرغم من طول الوزن الذي استخدمه الشاعر وهذه ناحية جميلة تدل على تمكن، ليعزز العميمي تميز القصيدة حين وصفها بالدسمة من حيث الصور والتكثيف الشعري وأبوابها المفتوحة للتأويل وتماسك بنائها.

قبل بدء اختبار الشعراء في فن التخميس عرضت كاميرا البرنامج في تقرير سريع زيارة الشعراء الستة إلى جامع الشيخ زايد الكبير، وتعرفهم على أقسامه ومكتبته، وقد اعتبر الشعراء هذه الزيارة فاصلاً روحانياً جميلاً لهم، وعبروا عن شعورهم بالاعتزاز والفخر لوجود هذا الصرح الإسلامي الهام في الإمارات كمعلم ديني ومعماري فريد من نوعه.

· تخميس بلا سلبيّات
ومع الانتقال إلى مرحلة اختبار الشعراء في فن التخميس، طلب عضو لجنة التحكيم الأستاذ سلطان العميمي من الشعراء تخميس بيتين للشاعر القطري محمد بن عبدالوهاب الفيحاني هما:
قطعك الله يا ورقٍ تغنّي ……….. تذكّرنا على بالك نسينا
فلو أبطت بنا الدنيا وطالت ……. حشا لله ما عنهم سلينا
وقد تجاوز الشعراء الستة الاختبار بنجاح واعتبر الأساتذة أعضاء اللجنة أن جميع المتسابقين أجادوا الارتجال في فاصل زمني قصير مع حفاظهم على بنية الصورة الشعرية حيث لم يكن هنالك نظم في ما قدموه، ولم يشر أي من الأساتذة إلى سلبية في تناولهم.

· درجات متقاربة وتميّز لنايف بن مسرع
ومع لحظة الحسم كانت العودة إلى مشاكسة حسين العامري وحرقه لأعصاب الشعراء قبل إعلامهم بالمتأهل الذي اختارت اللجنة أن يكون سادس الفرسان من حيث ترتيب ظهوره وهو الشاعر نايف بن مسرع الدوسري بـ 48 من 50 درجة منحته إياها اللجنة، ولشدة التنافس وارتفاع مستوى الشاعرية بين الشعراء الستة كانت الدرجات الممنوحة لهم من اللجنة متقاربة جداً حيث حصل ثلاثة منهم على 47 درجة هم صقار العوني ومشعل الدهيّم وناصر الوبير، فيما حصل كل من مبارك الحجيلان وعبدالله الخالدي على 44 درجة، وبهذا يكون الشاعر نايف بن مسرع ثاني سعودي يتأهل بقرار اللجنة إلى مرحلة الـ 12 شاعراً.
هذا وسيكون مسرح شاطئ الراحة ساحة تنافس مستمر يلتقي فيها الأسبوع القادم كل من الشعراء: بدر المحيني وخالد الهبيدة وفالح بن علوان من الكويت، وراشد الرميثي من الإمارات وسيف بن مهنا السهلي من السعودية وفيصل الفارسي من سلطنة عمان.

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.