الخميس , ديسمبر 3 2020
الرئيسية / د. دراج : المرضى بمتلازمة «لارون» يعانون من قصر القامة والتشوه الخلقي وإصابات عظمية

د. دراج : المرضى بمتلازمة «لارون» يعانون من قصر القامة والتشوه الخلقي وإصابات عظمية

متلازمة “لارون” وخلل الغدة النخامية يؤثران في طول ونمو الأطفال


د. دراج : المرضى بمتلازمة «لارون» يعانون من قصر القامة والتشوه الخلقي وإصابات عظمية



د. حافظ دراج


يتناول هذا الشهر نخبة من أطباء مستشفى الملك فيصل التخصصي وأعضاء الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب أثر اضطراب الغدة النخامية – وهي غدة صغيرة تقع في قاعدة الدماغ مسؤولة عن إنتاج هرمون النمو و هرمونات أخرى – ومتلازمة لارون وأثارهما الناتجة على هرمون النمو لدى الأطفال( نقص الطول ) وهو ما ستطرقه هذه الصفحة من ناحية أسباب نقص الهرمون والأعراض التي تصيب المرضى وكيفية تشخيص المصابين، وماهية العلاج الممنوح للمصابين، وابرز المضاعفات التي قد تصيبهم أثناء الفترة العلاجية .





أوضحت الدكتورة عفاف الصغير استشارية ورئيسة قسم أمراض الغدد الصم والهرمونات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أن نقص هرمون النمو ناتج عن اضطراب في الغدة النخامية و توقفها عن إنتاج هرمون النمو قد يحدث في أي عمر وأحيانا يولد المولود وغدته غير قادرة على إنتاج هذا الهرمون ، و عندما لا تنتج الغدة النخامية ما يكفي من هرمون النمو يصبح النمو أبطأ من الطبيعي, فهرمون النمو ضروري جدا للنمو الطبيعي للأطفال، وهناك حاجة لهرمون النمو للحفاظ على كميات مناسبة من الدهون في الجسم والعضلات والعظام .


وفي ذات السياق أبان الدكتور محسن المغربي أخصائي أمراض الغدد الصماء والهرمونات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أن الغدة النخامية تفرز هرمون النمو الذي يلعب دوراً هاما في نمو جسم الإنسان وكيفية استخدامه للغذاء والطاقة من نشويات أو دهون فيما يسمى بعمليات التمثيل الغذائي أو الأيض ، كما أنه يلعب دورا أساسيا في عمل بعض الهرمونات الأخرى المهمة في الجسم.


وبين المغربي أن مقدار هرمون النمو في الدم غير ثابت فهو يتغير أثناء النهار، كما أنه يتأثر بالنوم والتوتر العاطفي، وممارسة الرياضة والنظام الغذائي لذلك فإن قياسه بصورة عشوائية لا تعطي فكرة صحيحة عن نقصه أو زيادته.


(منحنيات ومقاييس لطول )


و أكد الدكتور بسام صالح محمد بن عباس استشاري أمراض الغدد الصماء والهرمونات أن هناك منحنيات خاصة ومقاييس محددة يمكن للطبيب الرجوع إليها لتحديد الطول الطبيعي للطفل، ولكن بصفة عامة فإن طول الطفل الطبيعي عند الولادة يكون عادة 50 سنتيمترا ويزيد حوالي 25 سنتيمترا في السنة الأولى من العمر و12 سنتيمترا في السنة الثانية من العمر وبعد ذلك تكون الزيادة السنوية 6 سنتيمترات كل عام حتى فترة البلوغ حيث تكون الزيادة متفاوتة بين الرجل والمرأة وبين شخص ما وشخص أخر.


(متلازمة “لارون”)


وفي جانب آخر تطرق د. حافظ دراج أخصائي أمراض الغدد الصماء وسكري الأطفال مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الى مرض متلازمة “لارون” حيث أوضح انه عبارة عن مرض وراثي ناتج عن خلل في مستقبلات هرمون النمو (Growth hormone),وبالتالي يحدث نقص هرمون آخر يفرز من الكبد يسمى بالمعامل الشبيه بالأنسولين المحفز للنمو (IGF1) والذي يحفز نمو الخلايا وخصوصا الخلايا العظمية ويكون المصابون بهذا المرض يعانون من قصر شديد , مع ملامح طفولية للوجه .





د. بسام بن عباس






(أعرض متلازمة “لارون”)


وأبان د. الدراج أن أبرز الأعراض التي تصيب المرضى لمتلازمة “لارون” قصر القامة و يلاحظ أن الطفل بعد الولادة يكون طبيعيا ولكن قصر القامة يلاحظ من الشهر السادس إلى سنة من العمر وكذلك بسبب النقص الشديد لهرمون IGF1 المهم جداً لنمو العظام ، ومن ضمن الأعراض للمصابين بالمتلازمة أن القضيب دون الحجم المتناسب مع العمر ونلاحظ أن البلوغ متأخر عند المصابين بمتلازمة “لارون” ويكون عدد سنوات التأخير من 3-7 سنوات ، كما يكون لديهم تشوه بالوجه والرأس الخلقي : نلاحظ أن فروه الرأس قليلة الشعر وخصوصا قبل السنة السابعة وحجم الجمجمة أكبر من الطبيعي مع ملاحظة صغر مساحة الوجه , وأيضا نلاحظ تأخر في نمو الأسنان وزرقة في العينين ،ونبرة الصوت حادة ومرتفعة كما هو الحال في النساء ،ويلاحظ أن هؤلاء المرضى يصابون أحيانا بمشاكل عظمية في مفصل الورك وكذلك تصلب مفاصل المرفق وهشاشة في العظام ،ويشكون من نوبات متكررة بسبب نقص السكر وكذلك تزداد نسبة السمنة في هؤلاء المرضى ولذلك لابد من التعود على نظام غذائي صحي , وأيضا يشتكي المريض من زيادة في دهون الدم .


(أسباب اضطراب الغدة النخامية)


ومن جانب آخر تطرقت د.عفاف إلى أسباب نقص هرمون النمو في اضطراب الغدة النخامية وأبانت أن نقص هرمون النمو يمكن أن يكون بسبب خلل خلقي أو مكتسب , ومعظم حالات نقص هرمون النمو هي مجهولة السبب ومن الأسباب الخلقية لنقص هرمون النمو كثيرة منها هناك حالات مصابة بنقص هرمون النمو فقط دون تأثر هرمونات الغدة النخامية الأخرى وهذا النقص ناتج عن طفرة جينية في جين هرمون النمو ويورث هذا الخلل كصفة سائدة أحيانا و يكون أحد الأبوين مصاب بنفس المرض ويورث أحيانا كصفة متنحية و في هذه الحالة أكثر الأحيان يكون الوالدان طبيعيين وليس لديهما نقص في افراز هرمون النمو و أكثر حالات نقص هرمون النمو غير معروفة السبب الى الآن ،و هناك حالات مصابة بالنقص في هرمون النمو الناتج عن العيوب الخلقية في الغدة النخامية حيث يكون هناك ضمور في الغدة أو لم تتكون على الإطلاق وهذه الحالات ناتجة في بعض الاحيان عن طفرات جينية في الجينات المسئولة عن عوامل النسخ التي لها دور أساسي و مهم في تكوين هرمون النمو و غيره من الهرمونات وهذه العوامل كثيرة بعضها معروف و بعضها غير معروف إلى ألان , و في هذه الحالة يصاحب نقص هرمون النمو نقص هرمونات أخرى من هرمونات الغدة النخامية ، و قد يكون نقص هرمون النمو جزء من متلازمة مثل متلازمة “سبتو أوبتك دسبليزيا ” التي يحصل فيها قصور في الغدة النخامية إضافة إلى ضمور في العصب البصري و غياب للحاجز الشفاف في الدماغ مصاحبا له تأخر ذهني و تخلف عقلي في أكثر الأحيان .


وفي نفس السياق أوضح د. بسام ومن الأسباب المرضية لنقص الطول والتي أقرت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية فيها استخدام هرمون النمو و هي الأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو الوراثي والمكتسب، وتشمل هذه الأسباب ضمور الغدة النخامية أو العيوب الجينية لهرمون النمو وبعض المتلازمات، وأيضاً بعض أورام المخ والعلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو الجراحي،ومن ضمن الأسباب لنقص الطول الفشل الكلوي حيث أثبتت الدراسات معاناة الأطفال المصابين بالفشل الكلوي من قصر القامة وتحسنهم الطولي باستخدام هرمون النمو ما أدى إلى إفراز استخدام هرمون النمو في مرضى الفشل الكلوي من الأطفال من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وأيضا من أسباب نقص الطول مرض “تيرنر” وهو مرض يصيب الفتيات ويؤدي إلى نقص إحدى كروموسومات X ويصاحبه نقص في الطول وعيوب خلقية عديدة كأمراض القلب والغدة الدرقية وضمور المبايض وتأخر البلوغ.


كما من أسباب نقص الطول نقص وزن الوليد حيث إن المواليد الذين تنقص أوزانهم عن 2.2كجم عند الولادة نتيجة لخلل أثناء الحمل ناشئ من الأم أو المشيمة أو أن الجنين نفسه قد يكون مؤهلاً لاستخدام هرمون النمو. لقد دلت الدراسات أن أكثر من ثلث هؤلاء المواليد يكونون قليلي الوزن والطول أيضاً وأن غالبيتهم لا يتحسن طولهم بمرور العمر، لذا كان استخدام هرمون النمو مبرراً لهم. كما دلت الدراسات أنهم يستجيبون طولياً لهذا العلاج ، وايضاً من أحد اسباب النقص المصابين بمتلازمة برادر وتكون هذه المتلازمة بسبب خلل جيني على الكروموسوم (15) وتتصف هذه الحالة بالبدانة وقصر القامة والتأخر الذهني وتأخر البلوغ و دلت بعض الدراسات استجابة هؤلاء المرضى لعلاج هرمون النمو بالرغم من أنهم لا يعانون من نقص الهرمون.


وفي مداخلة للدكتورة عفاف عن أسباب نقص هرمون النمو باضطراب الغدة النخامية المكتسب مؤكدة أنه ينجم عن أسباب مكتسبة متعددة منها إصابات الرأس، أو التهابات الدماغ (مثل الحمى الشوكية) ، أو أورام الدماغ أو التعرض لعلاج إشعاعي للدماغ أو بعد إجراء عمليات جراحية للدماغ وفي هذه الحالات يكون نمو المريض طبيعيا و فجأة يبدأ بالتوقف.








منحنى الطول والوزن الذي يُعتمد عليه لمتابعة الطفل



محددة أعراض نقص هرمون النمو بأن نمط نمو الطفل هو جزء مهم من تحديد النمو الطبيعي. وعادة ينمو الطفل حوالي 4-5 سنتميتر في السنة بعد عمر الثلاث سنوات. و الطفل الذي يعاني من نقص هرمون النمو عادة ما يكون نمط نموه أقل من 4 سنتميتر سنويا. وفي كثير من الحالات، ينمو الطفل بشكل طبيعي حتى السنة الأولى من العمر أو الشهور الأولى من عمره دون أن يلحظ أحد عليه أي مشكلة في النمو، ومن ثم تبدأ علامات بطء النمو في الظهور، كما أن الطفل المصاب يميل إلى أن يبدو أصغر سنا من الأطفال الآخرين من نفس العمر، و قد تلاحظ المشكلة في سن مبكر بسبب نقص السكر الذي قد يكون أحد مشاكل نقص هرمون النمو ويسبب نقص السكر الإغماءات أو التشنجات في سن مبكر ، كما أن الطفل المصاب بمشاكل في الغدة النخامية قد يولد بشفة أرنبية أو بشق في سقف الحلق كمشكلة مصاحبة لهذه العيوب الخلقية و في حالة حدوث النقص المكتسب لهرمون النمو نلاحظ توقف نمو الطفل فجأة و تأخره في نضج الجسدي وأيضا يصاحب ذلك تأخر في العمر العظمي (عند أجراء صورة أشعة للعظم ) وعند ملاحظة أي من الإعراض السابقة و بعد الفحص الإكلينيكي يقوم الطبيب عادة بإجراء فحوصات عديدة للتأكد من عدم إصابة المريض بمشكلة صحية أخرى قد تسبب بطء النمو و بعد التأكد من ذلك يقوم بإجراء فحص هرمون النمو بعد إعطائه المحفزات و عند إثبات نقص هرمون النمو بالفحص المخبري يقوم الطبيب بدراسة وضع هرمونات الغدة النخامية الأخرى التي قد تتأثر أيضا .


(تشخيص مرض متلازمة “لارون”)


وفي جانب تشخيص مرض متلازمة “لارون” أبان الدراج عندما يلاحظ طبيب الغدد الصماء أن المريض قصير جدا , مع وجود علامات المتلازمة أثناء الفحص ووجود المرض في العائلة ويكون مستوى هرمون النمو طبيعيا أو أعلى من الطبيعي ,مع نقص في IGF1 و IGFBP3 فإن الطبيب يلجأ إلى تحليل خاص وذلك بإعطاء المريض جرعة بسيطة من هرمون النمو لمدة خمسة إلى سبعة أيام ومن ثم نلاحظ ارتفاع في هرمون IGF1 , وهناك يمكن عمل تحليل جيني لمستقبلات هرمون النمو وبذلك يكون التشخيص دقيقاً .


(تشخيص اضطراب الغدة النخامية)


وعلق د. محسن المغربي على تشخيص نقص هرمون النمو في اضطراب الغدة النخامية بأن تشخيص نقص هرمون النمو يبدأ الطبيب المعالج بأخذ التاريخ المرضي المفصل للطفل ويتضمن معلومات عن ولادته ووزنه عندها وأي مشاكل صحية واجهته في ذلك الوقت ، كما يتضمن السؤال عن أعراض خاصة بنقصه مثل الصداع و ضعف النظر او نقصان في الوزن أو انخفاض في مستوى السكر في الدم ، كما أن مقدار نمو الطفل إما بملاحظة الفرق في طوله سنويا أو تغيير قياس ملابسه من فترة لأخرى ومقارنته بأقرانه أو إخوته في المنزل مفيد جدا للتشخيص ، ويفيدنا التاريخ المرضي للأسرة في استثناء او اختيار تشخيصات أخرى تتعلق بنقص النمو وقصر القامة على وجه الخصوص وتوجهنا إلى اختيار التحاليل المناسبة ، ويتم الانتقال بعد ذلك إلى الفحص السريري الشامل للطفل بأخذ وزنه وطوله ورسمهما على مخططات النمو المناسبة لعمره وجنسه ، و بها يتم معرفة مدى ملائمة طوله ووزنه للنمو الطبيعي ، بالإضافة إلى اخذ العلامات الحيوية التي تشمل نبضات القلب وضغط الدم والحرارة ومعدل التنفس ، وبعد ذلك يتم الانتقال لفحص الرأس متضمنا العينين والنظر وقاع العين والأنف والفم ، وعلى سبيل المثال وجود الشفة الأرنبية يزيد من احتمالية وجود عيوب خلقية في الغدة النخامية ، ثم يكمل الفحص ببقية الجسم مع التركيز على العلامات المصاحبة لنقص هرمون النمو ،بعد ذلك تبدأ مرحلة الفحوص المخبرية العامة والمتخصصة ، فتبدأ بقياس مقدار معامل هرمون النمو في الدم الذي يسمى (السوماتوميدين (ٍSomatomedin وكذلك البروتين الحامل له المسمى اي جي اف بي بي 3 IGFBP3 ، ومن المفيد أيضا قياس نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم لأن نقص هرمون النمو يؤدي لزيادتها ، ويتم تصوير العمر العظمي Bone Age بواسطة الأشعة السينية للرسغ ، وفي حالة نقص هرمون النمو يكون العمر العظمي متأخرا ، وبعد ذلك تجرى اختبارات متخصصة أكثر الغرض منها تحفيز إفراز هرمون النمو بواسطة عقارات تعطى للمريض تستحث إفراز هرمون النمو من الغدة النخامية مثل الانسولين أوالكلونيدين ، وتشخص هذه الاختبارات نقص هرمون النمو بصورة دقيقة جدا.








قياس الطول بشكل دوري للأطفال المصابين بداء نقص النمو





وأشار د. المغربي إلى أن في حال أظهرت التحاليل السابقة خللا في إفراز هرمون النمو يلجأ الطبيب عادة لإجراء الأشعة المقطعية أو أشعة الرنين المغناطيسي للدماغ -حسب توفرها- وتحديدا الغدة النخامية للتأكد من وجودها وحجمها الطبيعي أو أي عيوب خلقية فيها.


موضحاً أنه يتم القيام بفحص هرمون النمو لمعرفة ما إذا كان الطفل يعاني خللا في الغدة النخامية ، فهي سيدة الغدد وإفرازها يؤثر على إفراز بعض الهرمونات كهرموني الغدة الدرقية والغدة الكضرية مما يستدعي تزويد المريض بهذه الهرمونات في حال ثبت هذا الخلل من خلال أشعة الرنين المغناطيسي للدماغ MRI والفحوصات الهرمونية الأخرى.


وتطرق المغربي أنه يتم هذا الإجراء عادة بإدخال المريض للمستشفى لمدة يومين أو في وحدة الإقامة القصيرة- وقبل ذلك يكون قد أعطي تعليمات أن يكون صائما لمدة تتراوح بين 6-8 ساعات قبل الفحص الذي يجرى صباحا وقد يتم مطالبته بالجلوس في هدوء لمدة 30 دقيقة قبل الاختبار ثم يعطى الدواء المحفز وتقاس استجابة الهرمون كل 30 دقيقة لمدة ساعتين تحت إشراف الطبيب وبملاحظة ممرضة متخصصة.


(علاج متلازمة “لارون ” والآثار الجانبية)


وفي جانب علاج متلازمة “لارون “ومضاعفات العلاج التي قد تطرأ على المريض بين أخصائي أمراض الغدد الصماء وسكري الأطفال مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث د. الدراج بما أن المشكلة في هذا المرض هي وجود خلل في مستقبلات هرمون النمو فإنه لا جدوى من إعطاء هذا الهرمون ولكن نستخدم في هذا المرض هرمون IGF1 والذي يعطى تحت الجلد مرتين في اليوم ويجب ملاحظة المريض في الأيام الأولى وذلك بقياس السكر في الدم تجنبا لانخفاضات متوقعة ، واستطرد قائلاً نلاحظ أن سرعة الطول تزداد بعد بدء علاج IGF1 وخصوصا في السنتين الأولى من العلاج وتكون الزيادة السنوية معقولة مع العلاج ولكن الطول النهائي عندما يكبر لا يصل إلى الطبيعي ولكن أفضل ممن لا يستخدمون العلاج بمراحل كبيرة , وتكون متابعة المريض بأخذ سرعة الطول السنوية ومعرفة مضاعفات العلاج النادرة وأهما نقص السكر في الدم , وأحيانا يسبب الصداع والتهابات في أماكن الجرعات الجلدية ونادرا ما يسبب التهاب الغدة اللعابية خلل في العصب الوجهي ولكنها مضاعفات نادرة جدا ويقوم الطبيب بعمل أشعة العمر العظمي وتحليل IGF1 في الدم قبل الجرعة .


(علاج اضطراب الغدة النخامية والآثار الجانبية )


وفي جانب علاج نقص هرمون النمو في الغدة النخامية والآثار الجانبية المصاحبة للعلاج أوضحت استشارية ورئيسة قسم أمراض الغدد الصم والهرمونات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث د. عفاف عند التأكد من إصابة المريض بمرض نقص هرمون النمو و أثبت الأطباء التشخيص يقوم الطبيب – يجب أن يتم وصف العلاج عن طريق طبيب متخصص في علاج الغدد الصم – بوصف (هرمون النمو ) كتعويض عن النقص و يعطى العلاج بحقنة تحت الجلد يوميا و الجرعة حسب وصفة الطبيب ويستمر المريض باستخدامه حتى يكتمل نموه و أحيانا يستمر استخدامه بعد اكتمال النمو للبالغين المصابين بنقص شديد في الهرمون ولكن بجرعات صغيرة ، ويستمر الطبيب في متابعة المريض كل 3-6 أشهر و يتأكد من استجابة المريض للعلاج بتحقيق الزيادة المطلوبة ، في حالة التشخيص المبكر يحقق المريض طولا طبيعيا ، و متوسط الزيادة في السنة الأولى هي 11 سنتميتر وهذه الزيادة تقل بعد السنة الأولى , ولكن طالما المريض يزيد طوله بمعدل 5-6 سنتميتير في السنة فاستجابته جيدة و حين يصبح معدل الطول أقل من 2 سنتميتير بالسنة يكون الطفل قد وصل إلى طوله النهائي مما يستدعي توقيف علاج هرمون النمو .


وفيما يخص مضاعفات العلاج بهرمون النمو أبانت د. عفاف بأن أكثر المرضى لا تحصل معهم مضاعفات جانبية, فهي نادرة جدا ولله الحمد ومن هذه الأعراض الجانبية التي قد تصيب بعض المرضى مشاكل المفاصل و التي تحدث بشكل نادر و يجب ملاحظة الطفل وعندما يشكو الطفل الذي يستخدم هرمون النمو من ألم في الورك أو الركبة، فإنه يحتاج لمراجعة طبيبه، وقد يحتاج إلى التصوير الإشعاعي للورك، لأنه عرضة لانزلاق رأس الفخذ كأحد مضاعفات علاج هرمون النمو، كما أن هرمون النمو قد يزيد من اعوجاج العمود الفقري في حالة إصابة المريض به وقد يصاب المريض في بعض الحالات إلى احتباس السوائل ومتلازمة النفق الرسغي و تحدث عند البالغين أكثر من الأطفال ، وقد يشكل الجسم أجسام مضاد لهرمون النمو لدى بعض المرضى و في هذه الحالة تضعف استجابة المريض لهرمون النمو ، وقد يحدث تورم في موضع الحقن و يجب الابتعاد عن المناطق التي تتورم لمدة 2-3 أشهر و يزول التورم مع الزمن ، كما قد يحدث ارتفاع لضغط الدم الحميد داخل الجمجمة ويشكو المريض في هذه الحالة من صداع شديد مع قئ أحيانا يتوقف هذا الألم بعد إنقاص جرعة هرمون النمو أو توقيفه ،كما أن الدراسات أثبتت أنه لا يوجد دليل يشير إلى وجود علاقة بين العلاج بهرمون النمو وسرطان الدم في الأطفال الأصحاء و أنه لا يزيد من احتمال الإصابة بالسكري .







د. عفاف : قد يصاب الطفل بخلل هرمون النمو نتيجة لطفرة جينية من أحد الوالدين




الجمعية السعودية للغدد والاستقلاب تقيم محاضرة عن قصر القامة بمركز الأمير سلمان الاجتماعي




تُنظّم الجمعية السعودية للغدد الصم والاستقلاب برنامج (التوعية الصحية للجميع) وهو برنامج شهري توعوي عبارة عن سلسلة من المحاضرات تُعنى بكل ما يتعلق بأمراض الغدد الصم والسكري والاستقلاب وعرض الحلول المتاحة لها، ويصاحب المحاضرة فعاليات و تثقيف صحي وكشف عن مستوى السكر في الدم وقياس ضغط الدم، ومسابقة تشمل أسئلة تتعلق بالمحاضرة مع جوائز للفائزين.


ومن المقرر أن تكون محاضرة هذا الشهر بعنوان “قصر القامة لدى الأطفال والمراهقين الأسباب والعلاج”، يُلقيها د. بسام صالح بن عباس، استشاري الغدد الصم والسكري للأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض. وذلك يوم الاثنين: 02/04/2012، الموافق: 10/05/1433 ه، من الساعة: (6:30 م وحتى 8:30 م)، في مركز الأمير سلمان الاجتماعي بالرياض.


موقع الجمعية الإلكتروني/ www.endocrine.org.sa






د. المغربي: التشخيص والفحص السريري والفحص المخبري كفيلة بالكشف عن المرض




إضاءة



أوضحت د.عفاف الصغير استشارية ورئيسة قسم أمراض الغدد الصم والهرمونات مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أنه قبل عام 1985 كان الحصول على هرمون النمو يتم بواسطة استخراجه من الغدد النخامية البشرية التي يتم جمعها بتشريح الجثث ومنذ 1985أصبح هرمون النمو البشري ينتج من البكتيريا المعدلة وراثيا بالهندسة الجينية، ومنذ استخدام الهندسة الجينية لتصنيع هرمون النمو البشري أصبح هذا العلاج متاحا، ومعظم الأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو حققوا نموا طبيعيا. وأصبح الهرمون متوفر في الأسواق بشكل كبير.

المصدر : الرياض

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.