الرئيسية / عاجل / أول عضو كفيف في “الشورى” يتمنى إنشاء هيئة عامة لذوي الإعاقة

أول عضو كفيف في “الشورى” يتمنى إنشاء هيئة عامة لذوي الإعاقة

حواس – الرياض :

لم تقف الإعاقة البصرية عائقا أمام تحقيق تطلعاته، إذ واصل تعليمه رغم فقده نعمة البصر قبل أن يكمل عامه الأول.. بدأ خطواته الأولى نحو النجاح في معهد النور للمكفوفين، الذي فتح له باب الأمل في تلقي التعليم بعد أن رفضته مدارس التعليم العام بحجة أنه كفيف.

وابتعث إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليواصل تعليمه الجامعي والعالي، حتى حصل على درجة الدكتوراه في تخصص التربية الخاصة، وعاد من هناك ليمارس العمل الأكاديمي في جامعة الملك سعود، ثم تولى الإشراف على إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، حتى أصبح واحدا من أهم الشخصيات الفاعلة في المجتمع، وشارك بفعالية في مشروع عالمي أضاف الكثير لذوي الاحتياجات الخاصة تمثل في تطويع الحاسب الآلي ليكون في خدمة المعوقين.

وعن كيفية تقديم مداخلاته تحت القبة، يقول: أتبع طريقتين، الأولى، الكتابة بطريقة برايل إذا ما كان الأمر يتعلق بتقديم مداخلات على تقارير الجهات الحكومية، كونها تتطلب الدقة والتركيز في كتابة المداخلة التي تبنى على قراءة فاحصة ومتأنية للتقرير والتحكم في وقت المداخلة (لا يزيد على 5 دقائق). أما الطريقة الثانية، فهي الشفوية (الارتجالية)، وأنا أعتمدها كثيرا عند مناقشة التوصيات الإضافية، أو الموضوعات العامة، أو المشاركات الفورية.

ويضيف: من خلال عضويتي في السنوات الثلاث الماضية، أشعر أن المجلس حقق إنجازات عظيمة في كمها ونوعها في المجالين التشريعي والرقابي، وأدرك تمام الإدراك أن هذه الإنجازات تترك أثرا عميقا على حياة المواطنين، غير أنه ينبغي أن أوضح أن العمل في المجالس البرلمانية – بشكل عام – يتسم بشيء من البطء، ويعود ذلك إلى طبيعة العمل البرلماني المتعلق بالجوانب التشريعية والرقابية، ولا يعود – بأي حال من الأحوال – إلى عدم فعالية هذه المجالس، يضاف إلى ذلك أن الأداء في المجالس البرلمانية يعتمد على العمل الجماعي، فهو يمر عبر العديد من اللجان، بالإضافة إلى المجلس بكامل أعضائه، وعليه فإن المنتج النهائي لا يخرج إلى حيز الوجود إلا بعد أن يكون قد نضج تماما، وأخذ حقه كاملا في الدراسة والتمحيص والتدقيق والمراجعة، وفقاً لـ”عكاظ”.

وعن تطلعاته في المجلس، قال إنه على المستوى الشخصي، فإن من أهم الأمور التي كنت أتمنى إنجازها، تعديل نظام رعاية المعوقين، حيث إن هذا النظام – مع الأسف الشديد – لم يفعل بالشكل المطلوب، إذ لم يشكل المجلس الأعلى لشؤون المعوقين الذي نصت على إنشائه المادة الثامنة من هذا النظام، ولم يتم تكوين الأمانة العامة للمجلس كما تضمنت ذلك المادة الثانية عشرة، ولم يتم اعتماد الميزانية المخصصة للمجلس كما دعت إلى ذلك المادة الرابعة عشرة، مما أدى إلى تعثر تنفيذ مضامين هذا النظام، وبالتالي عدم استفادة الفئات المستهدفة بالشكل المناسب.

ويتمحور التعديل المطلوب في مجالين أساسيين: أولهما، تطوير وتحديث المفاهيم والمضامين التي يقوم عليها النظام الحالي، وترتب على ذلك تغيير الاسم ليصبح «نظام حقوق ذوي الإعاقة»، بدلا من «نظام رعاية المعوقين في المملكة».

ويترتب على ذلك التحول من المفاهيم الرعوية إلى المضامين الحقوقية والتنموية.

أما التعديل الثاني فيتلخص في تضمين النظام بعض المواد التي تنص على إنشاء هيئة عامة لذوي الإعاقة تحل محل المجلس الأعلى لشؤون المعوقين في النظام الحالي، وهذا ينسجم تماما مع التوجهات العامة للدولة، كما أن التجارب أثبتت أن الهيئات أكثر فاعلية، وتقوم على الجوانب التنفيذية.

وهناك أيضا اقتراح بمشروع نظام جديد متخصص يعنى بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة، تحت مسمى «نظام تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة»، وهو يعد مكملا ومتمما لنظام حقوق ذوي الإعاقة.

عن محمد الياس

محمد الياس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.