الثلاثاء , مايو 18 2021
الرئيسية / عاجل / حضور كبير لفعاليات الملتقى الخليجي للإعاقة في يومه الأول بمشاركة نخبة من المختصين

حضور كبير لفعاليات الملتقى الخليجي للإعاقة في يومه الأول بمشاركة نخبة من المختصين

انطلقت صباح اليوم الأحد الموافق للعاشر من شهر إبريل الحالي فعاليات اليوم الأول للملتقى الخليجي السادس عشر للإعاقة الذي نظمته جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية –تأهيل- تحت شعار(تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة أحدث الممارسات لغد واعد) ويستمر حتى يوم الثلاثاء الموافق للحادي عشر من شهر إبريل الحالي والذي أقيمت  فعالياته في قاعة التدريب والتطوير في رحاب مجمع الجفالي للرعاية والتأهيل أحد الفروع الإنسانية العملاقة لجمعية عنيزة  بمشاركة نخبة من المختصين في دول الخليج والعالم العربي وعدد من المختصين في الدول الأجنبية ممن سيشاركون في تقديم المحاضرات وورش العمل لإثراء الملتقى بالخبرات وأوراق العمل و الورش التدريبية..

 

ويأتي عقد هذا الملتقى الخليجي تأكيداً على مواصلة جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية في تحقيق التطور والنجاح للبرامج والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، والبحث عن كل ماهو جديد في عالم التربية الخاصة خدمة لمنسوبيها من البنين والبنات وأن يحقق هذا الملتقى  للخبراء و الباحثين وأصحاب الاختصاص والمهتمين والجهات المعنية بالمعاقين والعاملين في مجالات الإعاقة المختلفة من كافة دول الخليج العربي وخارجها فرصة التدريب وتبادل الخبرات و الاطلاع على أحدث الممارسات لتحقيق غدٍ واعد من خلال البرامج والإنجازات التقنية والتكنولوجية المساعدة في تأهيل ذوي  الإعاقة في العالم في إطار رؤية مستقبلية شاملة للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي في حياة ذوي الإعاقة تمكنهم من الاندماج في المجتمع والمشاركة فيه بفاعلية

محاور هامة :

ويحظى الملتقى  بالعديد من المحاور الهامة والمتمثلة في برامج التأهيل في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال التعرف على الأطر الإدارية والتنظيمية لبرامج التأهيل في دول مجلس التعاون الخليجي والمتضمن أهمية التعرف على واقع برامج التأهيل، تجارب التأهيل، مستقبل برامج التأهيل، والتحديات و العقبات التي تواجهها في دول مجلس التعاون الخليجي ومدى توظيف التقنية الحديثة و استخدام العالم الافتراضي والألعاب الإليكترونية في برامج تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي .إلى جانب التعرف على طرق وأساليب تفعيل دور المؤسسات والمنظمات والهيئات الحكومية والأهلية في سبيل تطوير برامج التأهيل بدول مجلس التعاون الخليجي كماً و نوعاً وكذلك معايير جودة التأهيل الصحي والاجتماعي (الشامل) فيما يختص المحور الثاني : الأبحاث والدراسات، البرامج والأنظمة في مجال الإعاقة والتأهيل من خلال البرامج العامية لترخيص برامج التأهيل، والعناصر لتأسيس وتطوير برامج مستدامة وأحدث الأطر النظرية وأنجح الطرق التطبيقية المستخدمة في مجال تطوير البرامج التأهيلية والإحصائيات و المعلومات و نقص المعلومات حول التعداد السكاني في تحديد نسب الإعاقة و أزمة الأبحاث والدراسات المتعلقة بذوي الإعاقة في دول الخليج .مع التميز المؤسسي و معايير الجودة في عمليات التأهيل المختلفة ومعايير التصنيف المهني للعاملين في خدمات التأهيل .

أما المحور الثالث فيتضمن : البرامج التأهيلية والتدريبية للعاملين في مجال التأهيل من خلال الأسس الفلسفية والمعايير العلمية التي تقوم عليها برامج إعداد الكوادر البشرية في مجالات الإعاقة والتأهيل…وفريق برامج التأهيل متعددة التخصصات ودوره في عملية التشخيص والقياس في برامج التأهيل ، التطبيق و الأدوات..والابتكار في تقديم الرعاية من خلال الشراكة المجتمعية و دور المسئولية الاجتماعية في مراكز التأهيل في دول الخليج ..وكذلك برامج التعليم العالي في المهن و الدراسات المرتبطة بذوي الإعاقة و التأهيل و دور المؤسسات التربوية (المدرسية، الجامعية) في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي والكوادر البشرية، المستلزمات المكانية، المستلزمات التجهيزية، ومدى توظيفها لصالح برامج التأهيل ويختص المحور الرابع في مجالات برامج تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التأهيل الأكاديمي (التربية الخاصة) ، والتأهيل النفسي والاجتماعي، ودورها في برامج التأهيل الشامل واحدث الممارسات في التأهيل الحركي، السمعي، والبصري والتأهيل الطبي والتدخلات العلاجية وبرامج التأهيل التكميلي للأشخاص ذوي الإعاقة وبرامج الامتداد و التأهيل المجتمعي والتأهيل المنزلي للأشخاص ذوي الإعاقة في دول الخليج ، الفلسفة والإمكانيات والعلاج الترفيهي، وبرامج التأهيل الرياضي، ودورها في برامج التأهيل والمحور الخامس الذي يضمن :البرامج التأهيلية لمصابي الكوارث والحروب في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال إجراءات التعامل والتفاعل مع الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء الحروب و الكوارث وتجارب عملية لجمعيات مؤسسات رعاية ضحايا الحروب والكوارث في دول الخليج إلى جانب البرامج الاجتماعية والدعم النفسي والمادي للنازحين من الحروب والكوارث وبرامج التأهيل الوظيفي لضحايا الحروب والكوارث..

انطلاقة قوية مواكبة للتطلعات

 ومن هنا جاءت انطلاقة هذا الملتقى الخليجي الواسع مواكبة للتطلعات وسط حضور كبير من المهتمين  من المختصين من الرجال والنساء في مجال الرعاية والتأهيل وعدد كبير من أصحاب التخصصات في الجامعات من أعضاء هيئة تدريس وطلاب مستفيدين من أصحاب التخصصات في التربية الخاصة في الجامعات..

سبع جلسات في اليوم الأول :

حيث شهد اليوم الأول تقديم سبع جلسات بدأت أولى جلسات الملتقى بمناقشة محور الجلسة والخاص بالبرامج والأنظمة والاستراتيجيات في مجال التأهيل حيث ترأس هذه الجلسة الدكتور محمود البديوي فيما تولى المهندس عبدالرحمن القرعاوي مهمة مقرر الجلسة التي بدأت من الساعة التاسعة صباحاً والتي أستهلها الدكتور صالح محمد الصالحي بتقديمة لورقة تحت عنوان (الرعاية التكاملية للمصابين باضطراب التوحد, أين نقف؟)

وقد تحدث الدكتور صالح الصالحي في هذا الجانب لمدة عشرون دقيقة قائلاً ( لايوجد خلاف على التزايد لأعداد المصابين باضطراب طيف التوحد,مع ثبات وفي بعض الأحيان تأخر الخدمات نوعا وكما وكذلك لايوجد شك بان المناطق الطرفية تعاني أكثر في توفر الخدمات بشكل منظم وفعال وحتى هذه اللحظة فإن أسرة المصابين هم من يقومون بالتنسيق لحصول مصابهم على الخدمات والحقوق ومع التفاوت في وعي أفراد المجتمع بالحقوق والخدمات المضمونة بالنظام فأن كثر من الأطفال لا يحصلون على الحد الأدنى من الخدمات.

وقال الدكتور صالح الصالحي إنه من المؤسف أن الجهات  المسوؤلة عن تقديم الخدمات لا تتحدث لبعضها ولا تقوم بأدنى درجات التنسيق بما في ذلك الجهات الغير رسمية مما يضاعف العبء على ذوي المصابين ويحد من الاستفادة من الموارد المختلفة المتوفرة هنا أو هناك.

ورغم عدم وجود دراسات عن مخرجات التدخلات العلاجية والتأهيلة والتعليمية بالمملكة العربية السعودية إلا أن المشاهدات تؤكد ضعف المخرجات واستمرار الأغلبية من المصابين بالاعتماد على الآخرين وبما في ذلك إدخال أعداد كبيرة لمراكز إيواء دائمة و بأعمار صغيرة.

مؤكداً الدكتور الصالحي بأن الدراسات والتجارب الدولية تعتمد على التكاملية في تقديم الخدمات ووجود جهات تنسيق ومتابعة تضمن حصول المصابين على الخدمات هي ركيزة  وهدف وطني استراتيجي للمجتمعات المتقدمة ويكون برنامج – تيش- بكالورينا الشمالية مثال حي و متميز.

و قال : لعل و جود بعض الموارد الجيدة في بعض مناطق المملكة بما في ذلك خبرات و كفاءات في إدارة المشاريع حافز لبدء برنامج تكاملي شامل للمصابين بالإعاقة وبالذات المصابين باضطراب التوحد ولعل أفضل الفرص تتوفر في المنطقة الشرقية و من في حكمها بتوفر جهات غير حكومية  لها الرغبة في تطوير الخدمات وتقليل الأثر السلبي لها ويمكن إدارة برامج رعاية تكاملية تشمل الخدمات الحكومية و لكن بعيدة عن البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية.

وقد تم مناقشة ورقة العمل من خلال  نموذج لتقديم خدمات تكاملية للمصابين باضطراب التوحد والذي سبق وإن تم عرضه على شركة ارامكو بالمنطقة الشرقية وإمكانية تطبيقه بمناطق أخرى بالمملكة.

-فيما تحدث الدكتور فرانك جورج بيشوي عن  التميز المؤسسي وقال في هذا العرض سوف يتم تحديد مجالات الأداء الحرجة لضمان الجودة  في نظم تقديم الخدمات للأفراد ذوي الإعاقة النمائية والفكرية. وسوف تشمل نقاط المناقشة مهمة المؤسسة و العمليات والقيادة والحوكمة . كما سيتم تسليط الضوء علي تطوير القوى العاملة والتدريب وهذا العرض سوف يساعد المشاركين على فهم معايير القيم التي  تعالج قضايا الصحة والسلامة ورفاه الأفراد . 

 كما تطرق الدكتور فرانك نظم تحسين الجودة في المؤسسة وقال بأن تحسين الجودة هو نهج رسمي لتحليل الأداء وبذل جهود منتظمة لتحسينه. وهذه الدورة تعتير استعراضا ومناقشة لضمان الجودة وبروتوكولات تحسين الجودة والأنظمة. وسيتم تحليل خطة المؤسسة الخاصة بضمان الجودة مع التركيز على التخطيط الشخصي..

كما استعرض أهمية وضع معايير للخدمات والتوقعات وتنفيذ نظم التفتيش الذاتي .. مقدماً أمثلة على أدوات المسح الفعلية والأساليب (على سبيل المثال – السلامة من الحرائق وأدوات مراجعة تقديم العلاجات )..كما تطرق الدكتور فرانك في جلسته عن إدارة المخاطر وقال بأن هذه سوف تساعد كم كمشاركين على وضع أنظمة لتخفيف وتقليل النتائج السلبية للأفراد في نظام تقديم الخدمات لهم وعليكم استيعاب دوركم  ومسؤولياتكم  بحيث تكون لكم القدرة على وضع توقعات واضحة ودقيقة فيما يتعلق بسلامة ورفاه الأفراد ذوي الإعاقات النمائية والفكرية كما شملت  الدورة تبادلا للأفكار المتعلقة بتبني النهج الأستباقي للحد من المخاطر وتم فيها استعراض الحوادث ومعالجة  السلوكيات وحقوق الإنسان وأنظمة الرضا .

وفي القاعة النسائية كان للدكتورة هناء بنت إبراهيم السبيل استشاري العلاج الطبيعي والأستاذ المساعد بجامعة الملك سعود جلسة للحديث حول خدمات التأهيل في المملكة العربية السعودية من خلال نظرة شاملة للوضع الراهن والتحديات المستقبلية وذلك لمدة عشرون دقيقة لخصت من خلالها هذا الجانب بالقول (إن معدلات الإعاقة بأنواعها المتعددة تتزايد بشكل سريع في المملكة العربية السعودية،وقد اتخذت الدولة خطوات عديدة لتحسين وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئة. وقد تطورت الخدمات الصحية بشكل لافت خلال العقود القريبة..ولا زالت هناك الحاجة إلى تطوير خدمات التأهيل الصحي نظرا للنمو السكاني الكبير الذي تشهده المملكة،والتغير في نمط الحياة الذي أدى إلى الانتشار الكبير للأمراض المزمنة،مثل السكري وأمراض القلب،وكذلك تزايد حوادث المركبات،مما يتسبب في العديد من الإعاقات ومن هنا نجحت الدكتورة هناء السبيل من خلال ورقة العمل التي قدمتها بأن تسلط الضوء على الوضع الراهن لخدمات التأهيل الصحي بالمملكة،والتحديات المستقبلية، في المستشفيات التي تقدم الرعاية الصحية التخصصية، واتخاذ المدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود بمدينة الرياض نموذجا.)

-وفي الساعة العاشرة وعشرون دقيقة بدأت محاضرة الدكتور عمر بن إبراهيم المديفراستشاري طب نفس الأطفال والمراهقين رئيس قسم الصحة النفسية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية والمشرف على مركز تنمية الإنسان رئيس لجنة الاعتراف والتدريب للطب النفسي بالهيئة السعودية للتخصصات الطبية.وحديثه الرائع حول التصنيف الدولي لتأدية الوظائف لتشخيص الإعاقة,والتوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه,وبرامج منظمة الصحة العالمة من خلال ورقة العمل التي قدمها وتلخصت بشكل رائع وجميل عن محور هذه الجلسة والخاص بالبرامج والأنظمة والاستراتيجيات في مجال التأهيل

-وبعد استراحة قصيرة للمشاركين بدأت فعاليات الفترة الثانية من عقد الجلسات بإنطلاق فعليات الجلسة الخامسة وكان محورها الرئيس جاء تحت عنوان (الخدمات التأهيلية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين العسكريين) وذلك عند الساعة الحادية عشر وعشرون دقيقة من صباح اليوم نفسه حيث ترأس هذه الجلسة اللواء ركن طيار متقاعد عبدالله اليحيى السليم رئيس مجلس إدارة جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية فيما فيما تولى الدكتور عبدالله بن محمد الصبي عضو مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة رئيس اللجنة العلمية للملتقى وعضو اللجنة التحضيرية العليا للملتقى والتي أستهلها المقدم حسام عبدالله الراشد مدير إدارة شؤون الشهداء والمصابين في وزارة الداخلية بتقديمه لورقة عمل في هذه الجلسة جاءت تحت عنوان ( الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية لأسر الشهداء والمصابين العسكريين) ..

-فيما قدم الدكتور حمد عايض آل فهاد عضو مجلس الشورى الجلسة السادسة  والتي جاءت تحت عنوان (نظام مقترح لأسر الشهداء والمصابين العسكريين) وجاء ملخصها بحديث عن الاطلاع على ما توفر من معلومات تتعلق بموضوع تكريم الشهداء والمصابين ورعاية أسرهم وبدراسة كل ما توفر من مصادر اتضح أن ما يتم الاعتماد عليه حاليا هو عدد من الأوامر والقرارات السامية و عدد من المواد في الأنظمة العسكرية وبعض  التعاميم والتعليمات ولا يوجد نظام يسهم في وضع آلية واضحة لتكريم شهداء الواجب و من في حكمهم وفاء لهم و شكرا لجميلهم و إشادة بما قدموا من دور بارز في حفظ أمن هذا البلد و حماية مقدساته و حفظ مقدراته و مكتسباته، مما يسهم في تعزيز وتنمية روح الانتماء والحب والولاء لهذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية و يكفل لأسرهم حياة كريمة و يساهم في تقديم الخدمات والرعاية اللازمة .

وخصوصا في هذا الوقت الذي تحاك فيه المؤامرات لاستهداف أمننا ووحدتنا ومحاولة الجماعات الإرهابية إلحاق الضرر بمقدساتنا والنيل من هيبة الدولة والنظام ومحاولاتهم البائسة لإشعال نار الطائفية البغيضة في بلادنا والنيل من لحمتنا الوطنية,وإشادة بما تقوم به الجهات الأمنية من إنجازات كبيرة في كشف مخططات هذه الفئة البغيضة وما حصل من استشهاد وإصابات في صفوف رجال الأمن,ومن الوفاء لهم أن يخلد التاريخ ذكرهم وأن يتم تكريمهم و تكريم أسرهم وحفظ حقوقهم ويصبحوا أمثلة يحتذى بهم,كفى الله بلادنا شر كل ذي شر وحفظها من كل مكروه

وقال بأنه نظرا لعدم وجود نظام شامل متكامل يغطي هذا الموضوع حاليا في المملكة العربية السعودية جاءت فكرة التقدم بمشروع مقترح يهدف إلى تكريم الشهداء و المصابين ورعاية أسرهم و تسهيل العقبات التي قد تعترض تقديم الخدمات اللازمة لهم.)

– فيما ختم أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام  الدكتور عبدالله عبدالعزيز اليوسف الجلسات  بتقديمه لورق عمل تحت عنوان(الأنساق الاجتماعية ودورها في دعم اسر الشهداء والمصابين من رجال الأمن) وهي عبارة عن دراسة اجتماعية تحليلية تشغل قضية الأمن والمحافظة علي تماسك الجبهة الداخلية جميع الدول باختلاف أحجامها وظروفها… وقال الدكتور اليوسف إنه في السنوات الأخيرة أصبح التهديد الأمني يتمثل في عمليات داخلية متمثلة في  الإرهاب وتحديات خارجية من خلال الصراعات في المناطق القريبة والتغيرات في الخريطة السياسية في كثير من الدول ..ورغم أن الإرهاب كجريمة ليس بالقضية الجديدة إلا أن الجديد في موضوع الإرهاب في الوقت الحاضر هو أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية؛ أي أنها لا ترتبط بمنطقة أو ثقافة أو مجتمع أو جماعات دينية أو عرقية معينة..فقد شهدت السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين الميلادية تصاعداً ملحوظاً في العمليات الإرهابية كان أشدها أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م المتمثل بالاعتداءات غير المسبوقة في خطورتها على الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت الأعنف في التاريخ المعاصر؛ حيث بلغ عدد الموتى فيها ما يناهز أربعة آلاف شخص يعودون إلى إحدى وسبعين جنسية. ويرى الكثير من الكتاب والمفكرين والسياسيين أن التاريخ السابق يمثل علامة فارقة في تاريخ الإرهاب والأفكار المتطرفة وتحولاً بارزاً في طبيعة وأنماط التخطيط للأعمال الإرهابية وطرق ارتكابها وقد أدي هذا التحول إلي تغيرات جذرية في الخريطة السياسية لكثير من الدول..

وقال : الحقيقة أن الإرهاب لم يقتصر على الدول الغربية فقط وإنما هبت رياحه على الدول العربية، ومنها المملكة العربية السعودية؛ حيث استهدفت اعتداءات إرهابية خطيرة مراكز سكنية للأجانب في المملكة العربية السعودية،ومنها التفجيرات الآثمة في ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض بتاريخ 12/5/2003م وبعدها التفجير الآثم في شهر رمضان المبارك في مدينة الرياض بمجمع المحيا بتاريخ 9/11/2003م. ولم تتوقف العمليات الإرهابية عند ذلك بل امتدت إلى تفجير مجمع المرور بالوشم، وحوادث اختطاف الأجانب وقتلهم، وغيرها من الحوادث الإجرامية التي ترتكبها فئة ضالة وتوالت العمليات الإرهابية لتكون أكثر حدة وعنف في استهداف المساجد وتفجير الآمنين مما تطلب تصدي رجال الأمن بكل قدرة وبسالة لهذه العمليات وإجهاضها حتى لايمتد تأثيرها علي باقي أبناء المجتمع ..

منوهاً الدكتور اليوسف بأن هذا التصدي أدي إلي سقوط الكثير من رجال الأمن واستشهادهم في ارض الشرف والعزة والكرامة لكي يبقي المجتمع أمان وبسلام ولم يقتصر تصدي رجال الأمن في مواطن العزة والكرامة علي مواجهة الإرهاب في الداخل بل امتد ليواجهه المد الصفوي في اليمن والعمليات الإرهابية التي تقودها قوي الشر في سوريا وغيرها انطلاق من مكانة المملكة العربية السعودية الإسلامية وعمقها التاريخي والإسلامي وقد قدم رجال الأمن أرواحهم فداء للدين والوطن ونحسبهم والله حسبهم من الشهداء كما أصيب بعضهم في ارض المعركة ولم تصرفه هذه الإصابة عن الاستعداد للعودة إلي ارض المعركة بعد الشفاء من الإصابة وهذا ما عبر عنة الكثير من رجال الأمن إثناء زيارة ولاه الأمر لهم في المستشفيات من استعدادهم بعد الشفاء للدفاع عن هذه البلاد المباركة 0 وإزاء كل هذه التضحيات المباركة يبرز تساؤل أساس وهو ماهي أدور المؤسسات الرسمية والغير رسمية في دعم اسر الشهداء ودعم المصابين من رجال الأمن ..وهل المجتمع بمؤسسات الرسمية والغير رسمية قام بالواجب المطلوب منه في هذا المجال آم لا ؟

ليتم بعدها مناقشة الجلسة حتى موعد صلاة الظهر التي تخللها استراحة لمدة ساعتين لتنطلق في الساعة الثانية الجلسة بمحور الجلسة الحقوقية والتي ترأسها الأستاذ مساعد بن حسن العولة في القاعة الرئيسية في مركز التدريب بمجمع الجفالي وقدم محاضرتها المستشار إبراهيم مبارك الدوسري بحديث حول مفاهيم القوانين الدولية بشأن الإعاقة وجاء من أهم أهداف الجلسة الحوارية الحديث عن تأسيس معرفي لطبيعة الالتزامات الدولية وتأسيس رؤيا واضحة للالتزامات المطلوبة وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بذوي الإعاقة مع توضيح معالم التعاون الدولي بشأن الإعاقة وكذلك خلق القدرة على تكييف المتطلبات القانونية الدولية مع الاستراتيجيات الوطنية للإعاقة ..

كما تضمنت الجلسة الحوارية استعراض شامل للاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بذوي الإعاقة، المباشرة والغير مباشرة وطرق تكييف الالتزامات الدولية مع القوانين المحلية والتعاون الدولي بشأن الإعاقة حيث استهدفت الجلسة جميع المختصين في مجال الإعاقة في الهيئات الحكومية ذات العلاقة وكذلك جميع العاملين في المنظمات الغير حكومية .)

ثمان ورش عمل مصاحبة لملتقى الخليج في يومه الأول

في المقابل  شهد الملتقى في يومه الأول تقديم العديد من ورش العمل المصاحبة وجاءت على فترتين بواقع ثمان ورش عمل .. الفترة الأولى منها بدأت من الساعة الواحدة وخمسة وأربعون ظهراً وحتى الساعة الثالثة ظهراً فيما بدأت ورش العمل في فترتها الثانية من الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة السادسة مساءً مابين ورش عمل نسائية وأخرى مشتركة شارك في تقديمها نخبة من المحاضرين من المشاركين والمشاركات في الملتقى من المملكة ودول الخليج العربي حيث قدمت الدكتورة هايدي علاء الدين العسكري ورشة بعنوان (تطوير وتمكين المهارات المنزلية التواصلية في البيئة) ومقرر الورشة الأستاذة إليازي الكواري..فيما قدمت الدكتورة مريم عيسى الشيراوي ورشة بعنوان(كيفية مواجهة الضغوط التي تعاني منها الأسرة) ومقرر الجلسة الأستاذة عبير الجماز .. وقدمت الدكتور سعيد أحمد يماني الورشة الثالثة والتي جاءت تحت عنوان (التوجهات الحديثة في تعديل السلوك) ومقرر الورشة المهندس صلاح الموسى..لتختتم الفترة الأولى من ورش العمل بتقديم الورشة الرابعة التي قدمها الأستاذ الدكتور عمر سليمان هنداوي تحت عنوان (وصفة عملية لبرامج التأهيل الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة) ومقرر الورشة الدكتور أحمد مصطفى عزالدين.. وبعد استراحة لأداء صلاة العصر انطلقت فعاليات الفترة الثانية من ورش العمل بأربع ورش مماثلة حيث اشتركتا الدكتورة نجاة سليمان الحمدان والدكتورة مهما عبدالله السليمان في تقديم الورشة الخامسة والتي جاءت تحت عنوان (نموذج الاستجابة للتدخل لذوي الخصوصية المزدوجة) ومقرر هذه الورشة الدكتورة منال جعرور..فيما قدمت الأستاذة سها صالح الموسى الورشة السادسة والتي جاءت تحت عنوان (طرق التواصل مع المكفوفين ومتعددي الإعاقة من المكفوفين) ومقررها الدكتورة عائشة الكيومي .. وجاءت الورشة السابعة تحت عنوان (دعم الأسرة في مواجهة الإعاقة ..ماذا يمكن فعله) التي قدمها الدكتور عمر بن إبراهيم المديقر ومقررها الأستاذ محمد البنعلي .. لتختتم ورش العمل بورشة العمل الثامنة التي جاءت تحت عنوان(إدارة المخاطر) والتي قدمها الدكتور فرانك جورج بيشوري ومقررها الدكتور فوزي أبو حشيش ..

لتنتهي بذلك فعاليات اليوم الأول وسط تفاؤل كبير في مواصلة النجاح وتحقيق كافة الأهداف التي أقيم من أجلها هذا الملتقى .

عن محمد الياس

محمد الياس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.