الأربعاء , سبتمبر 22 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / محليات / إمام المسجد النبوي: ليلة القدر ليلة عظيمة ذات قدر وشرف أنزل الله فيها سورة تعظيماً لقدرها

إمام المسجد النبوي: ليلة القدر ليلة عظيمة ذات قدر وشرف أنزل الله فيها سورة تعظيماً لقدرها

حدّث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن بن محمد القاسم؛ عن نعم الله – عزّ وجلّ – التي أسبغها – سبحانه – على عباده، ووالى عليهم في العطاء والمنن، وهباته لا حد لها سعةً وكثرةً يجود بالخيرات والمكارم، وعطاؤه مستمرٌ دائم.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: تتجلى في رمضان هبات الله وعفوه؛ شهر الفضائل والغفران فيه تضاعف الأعمال وتكفّر الخطايا والآثام، وفيه تفتح أبواب الرحمة والجنان، وتصفد الشياطين وتغلق النيران، شهر الصيام والقرآن والبر والإحسان، مشيراً إلى أن التجارة مع الله في هذا الشهر مضاعفة.

وأوضح أن صلاة الليل من أفضل النوافل، بعد المكتوبة، والله أثنى على عباده المتقين بقوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)، “ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذّنبه”، ومَن لزم القيام استحق الجنة بسلام، قال عليه الصلاة والسلام “يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام”، وأن الصدقة تعظم أجرها في الأيام الفاضلة، وهي برهان على إيمان صاحبها وكل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة، والمنفق موعودٌ بالعز والمغفرة، قال سبحانه: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ).

وبيّن الشيخ القاسم؛ أن شهر رمضان المبارك ميدان فسيح للمتسابقين، فيه يكثر البر وصلة الأرحام وتصفو النفوس وتزكو الأخلاق ويتقارب الخلق فيما بينهم ويعطف بعضهم على بعض، موسم مبارك يشمر له المسلمون وترفع الدرجات، وقال: ها هي أيام شهركم آذنت بالانصرام، والعاقل مَن اغتنم عشرة فعمرها بالقرب والطاعات واستبدل السيئات بالحسنات، فحفظ نهاره وأحيا ليله، وله في النبي – صلى الله عليه وسلم – أسوة وقدوة فكان عليه الصلاة والسلام “يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهده في غيره، فإذا دخلت العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر” متفق عليه.

وأضاف أن في هذه الليالي المباركة يُستحب الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن، قال ابن رجب – رحمه الله: “فأما الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر فيستحب الإكثار من تلاوة القرآن اغتناماً للزمان”، وفي العشر يتحرّى المسلمون ليلة القدر قال عليه الصلاة والسلام “تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”، “التمسوها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي” رواه مسلم.

ولفت إلى أن ليلة القدر ليلة عظيمة ذات قدر وشرف أنزل الله فيها سورة تعظيماً لقدرها وتشريفاً لأمرها وإعلاءً لشأنها فقال (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)، جعلها مباركة كثير الخير (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ)، ومن بركتها نزول القرآن فيها (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).

وأوصى خطيب المسجد النبوي، المصلين بخواتم الأعمال والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات، فمَن كان أول شهره منيباً وفي عمله مصيباً فليحكم البناء، وليشكر الله على النعماء، ولا يكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا، ومَن أساء فيما مضى فليتب فيما بقي فباب التوبة مفتوح وعطاء الله ممنوح مستشهداً بقوله تعالى (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ).

عن محمد الياس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.