الثلاثاء , سبتمبر 21 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / قضايا حواس / “آل السادة” أصيب بشلل نصفي بسبب تهور قائد مركبة وتحدى واقعه ليحقق حلمه

“آل السادة” أصيب بشلل نصفي بسبب تهور قائد مركبة وتحدى واقعه ليحقق حلمه

لم تمنع الإعاقة الشاب محمد بن أحمد أبو طالب آل السادة، من مواصلة دراسته وتحقيق حلمه بعد أن حكم عليه شاب متهور بالإعاقة.

وفي التفاصيل، يقول آل السادة لـ”سبق” كنت أتمتع بالقوة الجسمانية ولدي طموح وتفاؤل تجاه المستقبل كأي شاب ولم يبق على تخرجي من الجامعة سوى شهر كانت الدنيا مشرقة في وجهي فقد كنت حديث عهد بالزواج وأنتظر قدوم ابني ليملأ حياتي أنساً وسروراً، لتشاء الأقدار أن أتعرض لحادث مروري بسبب تهور وطيش قائد مركبة أدى إلى إصابتي بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري مما نتج عنه إصابتي بشلل نصفي ليتغير الحال.

وأضاف: بدأت المأساة لتتكالب علي الظروف والهموم ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب، فلقد توفي والدي وهو من كنت أعتمد عليه بعد ستة أشهر من الحادث والمرض الذي أنهك قواي، نعم كنت أشعر بالضعف وأحتاج إلى المساعدة إلا أن تلك الظروف والمعاناة لم تضعف عزيمتي وتحول دون مواصلة العيش والتغير نحو الأفضل وهذا يعود لتوفيق الله والرضا بقضائه وقدره ودعاء والدتي وزوجتي والتفاف الأحباب من حولي، ثم إرادتي وإصراري لأكمل دراستي الجامعية وأحصل على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية رغم أن المجتمع مليء بنظرة الشفقة.

وتابع: لم تكن مستشفيات المنطقة لديها التأهيل الجيد لمثل حالتي إلا أنني لم أستسلم حتى أن من الله علي وقبلت بمدينة الملك فهد الطبية وفي فترة وجيزة من التأهيل الشامل أصبحت أستطيع فعل كل شيء بمفردي حتى في قيادة السيارة واتجهت إلى وزارة التعليم طالباً التعيين على وظيفة تعليمية، ولكني صدمت عندما علمت أن من شروط الوظيفة التعليمية أن يكون الشخص لائقاً طبياً، وأعتبر ذلك النظام نظاماً خاطئاً لا يكفل حق المساواة بين الأسوياء والمعاقين جسدياً.

وأكد “آل السادة” أن الإعاقة الحقيقية في الفكر والطموح وليست في الأقدام إلا أنني تقبلت ذلك بروح إيجابية وأثبت للكل أن النجاح والتميز لا يحتاج إلى الأقدام قدر ما يحتاج إلى الإقدام، قبلت بوظيفة غير تعليمية ولم يقتصر طموحي على ذلك فتعينت في مدرسة النهضة الابتدائية بمحايل وكان لزملائي الدور الكبير في الوصول إلى ما وصلت إليه عندما هيؤوا لي كل ما أحتاج إليه للتنقل بيسر وسهولة، ولم تكن نظرتهم نحوي نظرة شفقة أو ضعف بل كأي إنسان سوي قادر على العطاء والتميز.

وأردف: إن معاناتنا التي لم تنته تكمن في المجتمع، فعلى سبيل المثال لم تهيأ لنا المواقف الخاصة وأماكن مرور الكراسي المتحركة في المساجد والإدارات الحكومية والحدائق والأسواق مما يحد من طموحنا وتواصلنا بالمجتمع لنعيش كباقي الأفراد.

وقال: لا أذكر قصتي لواقعي وظروفي لطلب الشفقة بل على العكس كل ما أريد هو توجيه رسالة فهناك الكثير من القصص والأمثلة على النجاح التي أثبتت بأن المعاق قادر على العطاء والتميز رغم كل الظروف المحيطة به، إلا أننا نحتاج من المجتمع إعطاءنا حقوقنا ومساواتنا بالأسوياء نحن قادرون على العطاء والإبداع.

وعاد “آل السادة” ليؤكد أن الإعاقة في الإرادة وأن النجاح لا يحتاج إلا إلى إقدام وأن الإعاقة ليست نهاية المطاف وقد يتعرض أي شخص سليم لذلك.

ووجه “آل السادة” عبر “سبق” عدداً من الرسائل أولها للمعاق” لا تيأس من رحمة الله واجعل إصابتك نقطة نحو التحول والنجاح وإثبات الوجود”، ثانياً لذوي المعاق والمجتمع: “نحن لا نختلف عنكم فباستطاعتنا عمل كل شيء ولكننا نحتاج منكم تذليل السبل لتحركنا وإيجاد المواقف الخاصة وأماكن لعبور الكراسي المتحركة”.

1

عن حمدان المالكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.