الثلاثاء , يوليو 5 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / الطبية / اضطرابات النوم.. معاناة رمضانية

اضطرابات النوم.. معاناة رمضانية

يعاني الصائمون في رمضان بعض التغييرات التي تطرأ على أسلوب الحياة، ومن أهمها عدم الحصول على النوم بشكل جيد نتيجة الاستيقاظ لتناول وجبة السحور، ما يتسبب في الإصابة بالأرق والإرهاق، حيث يحتاج البالغون من 7 إلى9 ساعات ليلاً، وكبار السن الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً من 7 إلى 8 ساعات، بينما يحتاج المراهقون إلى 8-10 ساعات نوم لتمكينهم من النمو والتطور، أما الرضع والأطفال الصغار فمن 12 إلى14 ساعة.

تقول د. رانيا زين الدين، اختصاصية الجهاز التنفسي واضطرابات النوم إن الأرق المزمن الناتج عن تناول الوجبات في وقت متأخر من الليل، وعدم الحصول على عدد ساعات النوم الكافية من أكثر الشكاوى شيوعاً في الشهر الفضيل، بالإضافة إلى بعض التأثيرات السلبية الأخرى على روتين الحياة اليومية، مثل: الترنح، نقص الطاقة، تغير الحالة المزاجية، وعدم التركيز في العمل والإرهاق أثناء النهار.

وتشير زين الدين إلى أن تخطيط وتنسيق الوقت خلال اليوم يلعب دوراً هاماً في الحد من الإصابة باضطرابات النوم خلال فترة الصيام، وتلفت إلى أن الأشخاص الذين لا يستطيعون النوم بشكل جيد أثناء الليل، يمكنهم أن يغفوا في قيلولة حتى يحصلوا على إحساس الحيوية وتجديد الطاقة، مع مراعاة ألا تتجاوز 25 دقيقة فقط، حتى لا تأتي بنتيجة عكسية ويشعر الشخص بالتعب بدلاً من الانتعاش، كما يجب أن تكون غرفة النوم مظلمة وإبقاء الأجهزة الإلكترونية بعيداً.

الوجبة الداعمة

توضح د. إيناس هاشم أخصائية الطب الباطني أن السحور من أهم الوجبات التي يجب الحرص على تناولها خلال رمضان، ويفضل تأخيرها قدر الإمكان إلى قبل أذان الفجر مباشرة بدلاً من تناول وجبة في منتصف الليل، وأن تحتوي على مكونات مغذية وصحية، حتى لا يشعر الصائم بالجوع والعطش والإرهاق وانخفاض مستوى طاقة الجسم في النهار.

وتضيف: إن تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية أثناء وجبة السحور يسبب الشعور بالخمول والكسل أثناء النهار، ويؤدي إلى الأرق واضطرابات النوم، ولذلك يُنصح بالذهاب إلى الفراش مبكراً، ما يساعد على الاستيقاظ في الوقت المناسب للسحور والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وتذكر د.إيناس أن وجبة السحور عالية السعرات الحرارية تؤثر في جودة النوم، لأن العقل ينشغل في هضم الطعام، كما تتسبب الأطعمة المقلية والوجبات الحارة والدهنية في العطش خلال فترة الصيام، فضلاً عن مشكلات الجهاز الهضمي كعسر الهضم وحموضة المعدة، كما تؤدي رقائق البطاطس والمأكولات الخفيفة الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من الملح إلى احتفاظ الجسم بالماء والشعور بالانتفاخ، كما يؤثر استهلاك الكثير من الكافيين كالقهوة والمشروبات الغازية في دورة النوم، والمعاناة من الأرق.

وتؤكد هاشم أن وجبة السحور هي الداعمة للجسم خلال ساعات الصيام، وبديل الفطور في الأيام العادية، ولذلك يجب اختيار مكونات متوازنة وصحية ومغذية، بأن تحتوي على أطعمة بطيئة الاحتراق مثل «الكربوهيدرات المعقدة»، البروتين، الفواكه والخضراوات، وعلى سبيل المثال يمكن أن يتكون السحور الصحي من: بودنج الشوفان مع الحليب والفراولة والبيض المسلوق بالخبز والزبادي المجمد بالفواكه، كما يجب أن يتناول الشخص ما لا يقل عن لترين من الماء خارج وقت الصيام، مع ضرورة تجنب العصائر السكرية والمشروبات الغازية.

فوائد القيلولة

يؤدي الاستيقاظ في الفجر لتناول وجبة السحور إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وبالتالي الإرهاق، والنعاس المفرط أثناء النهار، وضعف مدى الانتباه والأداء المعرفي، وعدم القدرة على التركيز، وفقاً للدكتور راميش بهاسكاران أخصائي الطب الباطني، وينصح:

* أن يكون وقت الخلود إلى النوم منتظماً، والذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة، وكذلك الاستيقاظ في الصباح بما في ذلك عطلات الأسبوع.

* أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة، وإزالة الأجهزة الإلكترونية مثل التلفاز وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

* ممارسة بعض التمارين الرياضية والنشاط البدني أثناء النهار، يمكن أن يساعد على النوم بسهولة أكبر في الليل.

* المشي السريع والركض اللطيف وغيرها من التدريبات الهوائية الخفيفة لمدة 30-60 دقيقة في المساء قبل ساعة من الإفطار، سيكون أفضل وقت لممارسة الرياضة.

* تجنب المبالغة في الواجبات المنزلية للأطفال في فترة المساء، مثل (الألعاب الرياضية والدروس وما إلى ذلك) لأنها تُشكل تحديات للحصول على نوم جيد ليلاً.

الكافيين ضار

 

يشير د. راميش بهاسكار إلى أن إلى أن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين تتسبب في عدم الحصول على النوم بشكل جيد، بما في ذلك القهوة والشاي والمياه الغازية، على عكس ما يعتقده الكثيرون أن هذه المشروبات تمنح الجسم دفعة من التيقظ والطاقة، والتغلب على النعاس أثناء النهار.

عن حمدان المالكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.