الثلاثاء , يوليو 5 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / «فنانات البصيرة» أول مزاد لأعمال كفيفات سعوديات ينحتن مجسمات

«فنانات البصيرة» أول مزاد لأعمال كفيفات سعوديات ينحتن مجسمات

بهرت ثلاث سعوديات من الكفيفات أكثر من خمسة آلاف زائر لأحد المهرجانات السنوية المقامة في محافظة القطيف بعد أن قدمن منحوتات فنية امتازت بدقة عالية.


وعلى الرغم من أن الفنانات الثلاث المشاركات في المعرض حرمن من نعمة البصر إلا أنهن منحن بصيرة فنية أطلقن من خلالها إبداعا في التصميم والخيال يضاهي فن المبصرين.


الفنانات اللواتي أطلق عليهن ”فنانات البصيرة” لم يكتفين بطرح إنتاجهن الفني في مجال النحت، بل قمن بتقديم عرض حي لمشاريعهن من خلال عدد من المجسمات الفنية.


أنامل الكفيفات رسمت عددا من المنحوتات الفنية التي طرحت في أول مزاد علني لهن ضمن المهرجان السنوي” الدوخلة” في سنابس في محافظة القطيف.


الحدث الذي يعد الأول من نوعه في المملكة شهد بيع ستة مجسمات للفنانات لرجال أعمال تنافسوا على شراء المنحوتات اليدوية ذات الصناعه المحلية والتي أخذت الطابع الشعبي للمحافظة.


و حصد المزاد أكثر من تسعة آلاف ريال في أقل من ساعة موزعة على ثلاث فنانات سعوديات من الكفيفات اللواتي تلقين التدريب في مركز رعاية المكفوفين في القطيف. وراوحت أسعار المنحوتات بين ألف ريال وأكثر من ثلاثة آلاف ريال للقطعة الواحدة.


ويذكر عبد اللطيف النمر – أحد رجال الأعمال المشاركين في المزاد – أن الكفيفات قدمن منتجات إبداعية يمكن أن تحوّل إلى استثمار خاص لهؤلاء الفتيات المبدعات حتى وإن كن كفيفات فإنهن قد أثبتن أنهن يملكن إبداعا يحتاج إلى تنمية وتدريب.


وقال ”إن السوق مليء بمنتجات تستورد من الخارج وتباع بأشكال قد تكون أقل جودة من الإنتاج المحلي والصناعة التي يقدمها فنانون يملكون ذوقا وجودة فنية تضاهي المنتجات المستوردة”. وبيّن أن رجال الأعمال في محافظة القطيف حاولوا دعم وتشجيع هذه المنتجات وخاصة أنه إبداع نافس إبداع المبصرين. وكان المزاد تشجيعا للإنتاج الوطني وتحديدا للفئات التي تسحق الدعم ضمن إطار عملهن وليس نوعا من الصدقة لانهن يملكن موهبة ومقدرة على إنتاج ما يمكن أن يحوّل إلى استثمار حقيقي.


وحث العبداللطيف الشباب والشابات على الدخول في عالم التجارة من خلال مواهبهم وإبداعهم وتحويله إلى استثمار حقيقي ينافس السوق ويفرض وجوده في ظل مزاحمة المنتجات المستوردة التي لابد من استبدالها بمنتجات وطنية والاستفادة من القدرات الشابة المبدعة.


ودعا المسؤولين وذوي الاختصاص إلى رعاية إبداعات الكفيفات وتنظيم معارض ومزادات مماثلة لما قدمه المهرجان، وخاصة أن لديهن قدرات تنافس المبصرات ومن حقهن عرض إبداعهن والاستفادة منه.


كما أطلق القائمون على مهرجان الدوخلة في دورته الثامنة لقب ”فنانات البصيرة” على الفنانات المبدعات في فن النحت، مؤكدين أن الفنانات الكفيفات يعتبرن مثالا للإبداع، وما قدمنه من فن يتجاوز التصور ويعجز عن تقديمه الكثير من المبصرين، فكيف بمن حرم نعمة البصر.

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.