الخميس , ديسمبر 2 2021
الرئيسية / عبدالله بن مرهب البقمي أول المتأهلين إلى المرحلة الثالثة في شاعر المليون 5

عبدالله بن مرهب البقمي أول المتأهلين إلى المرحلة الثالثة في شاعر المليون 5













  • وكالة أنباء الشعر – أحمد الصويري

    يتواصل مشوار الشعر من شاطئ الراحة في عاصمة الألق أبوظبي، ويرتفع صوت التنافس ليكون أكثر علوّاً هذا الأسبوع مع بداية المرحلة الثانية من مسابقة شاعر المليون 5، المسابقة الأضخم للشعر النبطي، والتي تنتجها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ويتابعها كل محبي الشعر وجمهوره في العالم عبر قناتي أبوظبي الإمارات وشاعر المليون.
    ابتدأت الحلقة بتأهل الشاعرين فيصل الفارسي وماجد الديحاني إلى المرحلة الثانية ليكونا الشاعرين المكملين للـ 24 شاعراً حيث حصل الشاعر فيصل الفارسي على 59% من تصويت الجمهور، وتبعه ماجد الديحاني بـ 56%، فيما كانت نتائج الشعراء الذين رافقوهما في أسبوع التصويت متقاربة فحصل عاطف الحربي على 52%، وعبدالرحمن المدفع على 55%، ومحمد الحارثي على 46%، ومدالله الحويطي على 53%.
    وبعد إعلان الشاعرين المتأهلين رحب مقدما البرنامج حصة الفلاسي وحسين العامري بلجنة تحكيم المسابقة ليعلنوا بعدها أسماء الشعراء الستة المتنافسين في أولى أمسيات المرحلة الثانية من المسابقة وهم: أحمد بن هياي المنصوري، عبدالله بن مرهب البقمي، علي البوعينين التميمي، علي بن مغيب الأكلبي، فلاح بن ذروه الهاجري، ومحمد التركي الهلالي.
    انطلاق المنافسة كان مع الشاعر الإماراتي أحمد بن هياي المنصوري الذي انتقل من المرحلة الأولى بقرار لجنة التحكيم، ليفتتح مشاركات هذه المرحلة بقصيدة تحمل الكثير من القيم العالية متحدثاً فيها عن أهمية الوطن وضرورة إحساس المواطن بحبه والانتماء له، وقد اعتبر الدكتور غسان الحسن الشاعر ملتزماً من خلال هذه القصيدة عالية المستوى التي قسم الشاعر موضوعها بين حب الوطن والحديث عن المسابقة، فيما رأى الأستاذ سلطان العميمي المنصوري محافظاً على أسلوب السهل الممتنع مع اقتران الشاعرية في القصيدة بحب الوطن والرسالة السامية التي يحملها الشاعر، وكذلك الأستاذ حمد السعيد اعتبر النص ذا روح وطنية عالية لافتاً إلى أن مثل هذا النفس يحتاج الشعراء أن يعبروا عنه لأن الوطن يستحق الولاء من أبنائه.
    وبعد المنصوري تقدم الشاعر السعودي عبدالله بن مرهب البقمي الذي حمله تصويت الجمهور لينافس في مرحلة الـ 24 بقوّة كانت واضحة خلال قصيدته التي تحدث فيها عن حال الأمة العربية وما آلت إليه من جراء الاتكاء على التاريخ دون التفكر في المستقبل، وقد أشاد العميمي بالقصيدة واعتبرها مكتوبة بوعي وحرفة عالية وتماسك جميل مع الانتقال السلس بين أبياتها، وكذلك فقد رأى حمد السعيد أن نص البقمي جميل ومترابط ويستحق الإعجاب، فيما رأى د.الحسن تشابهاً من حيث انقسام الموضوع بين قصيدتي المنصوري والبقمي، موضحاً أن هناك فارقاً بين الموضوع الذي دخل فيه الشاعر إلى القصيدة والموضوع الذي أنهاها به، إلا أن تمكن الشاعر بدا واضحاً في سد الثغرات وابتكاره صوره الخاصة مع تجديده للصور الموروثة.
    ثالث شعراء الأمسية كان الشاعر السعودي علي البوعينين التميمي الذي اعتمد في بناء نصه على شخصية محورية تتفرع عنها مواضيع متعددة معتمداً أسلوب الرمز والابتعاد عن المباشرة مما ساعده على التعبير بشكل لا يستطيعه من خلال المباشرة، وقد أشاد الأساتذة أعضاء اللجنة بالنص وتمكن الشاعر من أدوات اللغة وفنياتها وإبراز ثقافته التي برزت في العديد من أبيات القصيدة بحسب آراء اللجنة.
    ولم تكن معاني الصداقة والأخوة غائبة عن المشهد إذ جاء الشاعر علي بن مغيب الأكلبي بقصيدة جميلة طرحت هذا الجانب الإنساني، اعتبرها د.الحسن مميزة من حيث الموضوع الذي قلما تم تناوله بخاصة وأن الشاعر كان يستقي الصور من خياله الخاص، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الوزن كان فضفاضاً على القصيدة مما إلى الحشو وتكرار بعض المعاني، وأشاد العميمي بالالتفات إلى جانب الصداقة واعتبر الشاعر ناجحاً في نقل تجربته الإنسانية إلى صور شعرية دون أن يتنافر الموضوع مع الشاعرية في النص واللغة، ووصف السعيد نص الأكلبي بالمدهش معتبراً إياه مليئاً بالصور الجميلة وأشاد أيضاً بحضور الشاعر الذي كان قوياً ولافتاً.
    الشاعر فلاح بن ذروه الهاجري، حمل معاني التحدي في قصيدته التي تحدثت عن المسابقة مع وصولها إلى المرحلة الثانية، لينتقل بعدها إلى التعبير عن حاضر الأمة بعد المرور على تاريخها الطويل المشرق، قال له سلطان العميمي بأن الموضوع الذي طرحه في القصيدة ما يزال حياً منوهاً بأن قدرات فلاح الشعرية أكبر من القصيدة، معتبراً أن كثرة استخدام أسلوب العطف أدت إلى إضعاف الصور الشعرية وكذلك الأسلوب التقليدي المطروق، أما حمد السعيد فقد أثنى على قدرات الشاعر في وصف الحالة النفسية والشعورية للشعراء في هذه المرحلة من المسابقة وكذلك على انتقال الشاعر إلى موضوع الحس القومي، فيما رأى الدكتور غسان الحسن أن كثيراً من تشبيهات الشاعر موجودة في الساحة وكان الأجدر به أن يأتي بتصويراته الخاصة استناداً إلى الشاعرية التي أظهرها في المراحل السابقة.
    آخر المتسابقين في هذه الليلة كان الشاعر اليمني محمد تركي الهلالي الذي رسخ حضوره في أذهان الجمهور من خلال خفة ظله في المرحلة الأولى حيث قدم آنذاك نصاً موجهاً للمرأة، ليتابع مشواره في هذه المرحلة بقصيدة موجهة لأبنائه بعنوان “فخري المنتظر”، وكعادته أضفى الكثير من المرح على جو المسرح ما جعل حمد السعيد يطلب التصفيق له عدة مرات بعد انتهائه من القراءة ويشيد بقصيدته وبنائها وموضوعها، في حين اعتبر د.الحسن حضور الهلالي وإلقاءه نافعين للصم والبكم أيضاً في إشارة إلى إجادته فن الإلقاء، وأكد الحسن على أن الشاعر أتى بمجهول لغوي جميل وفيه غرابة واصفاً إياه بشاعر الأسرة تبعاً لمواضيعه المميزة، أما العميمي فقد قال له: ما يميز أسلوبك الشعري أنك قادر على الحديث عن أي شيء في القصيدة بمقدرة على الربط بين الأشياء بأسلوب لغوي جميل، وأشاد ببروز خصوصية اللهجة اليمنية وإلقاء الشاعر الذي أضاف الكثير من الجمال.
    وبعد انتهاء الشعراء الستة من تقديم نصوصهم تم اختبار الشعراء في الشق الثاني من الأمسية، والذي طُلب إليهم فيه تخميس بيتين من قصيدة الشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة السويدي “فتاة العرب” هما:
    فلا بد المصايب ما تهون ولو تصبح شرى مويٍ طوامي
    ولي نفسٍ على البلوى صبور عسى ان الخير يجعل لي ختامي
    وهذا الفن عادة يستخدم في الشعر الفصيح، ورأى الدكتور الحسن الشعراء متناغمين من خلال ما قدموه في هذه التجربة، منتقداً ذهاب الهلالي إلى تفصيح الكلمة الشعبية بحكم القافية حيث أن هذا الأمر لا يجوز، وكذلك العميمي أشار إلى النقطة ذاتها مبيناً أن تخميس الشعراء كان موفقاً إلى حد كبير، فيما أشاد السعيد بالشعراء جميعاً معتبراً أنهم نجحوا في هذا الأسلوب وتمنى لهم التوفيق.
    إثر ذلك انتقلت الحلقة إلى استوديو التحليل لبعض الوقت حيث أشاد الإعلامي عارف عمر بالأمسية وتميز الشعراء، ثم استضاف الشاعرين المتأهلين بالتصويت من الحلقة السابقة فيصل الفارسي وماجد الديحاني اللذين عبرا عن سعادتهما بالتأهل واستعدادهما للمنافسة في مرحلة الـ 24 مشيدين بفكرة التحليل النفسي وما قدمته من فائدة لهم، ثم تناول عارف عمر مع الدكتورة ناديا بو هناد الجانب النفسي للشعراء حيث قامت بو هناد بتحليل حركات الشعراء الجسدية وتعابيرهم أثناء الإلقاء والتقييم، مشيرة إلى أن كل الحركات السلبية التي كانت تلاحظها عليهم اختفت بشكل شبه كلي، وهذا إنما يدل على تفاعل إيجابي من الشعراء وجديّة في التعامل مع دراسة الحالة النفسية والاستعداد للظهور على المسرح، مؤكدة أن بعضهم ما زالت تنقصه الابتسامات والتواصل البصري مع الجمهور.
    وبعد انتهاء اللجنة من تقييم الدرجات أعلن حسين العامري وحصة الفلاسي درجات الشعراء على المسرح لتختتم أولى حلقات هذه المرحلة بتأهل عبدالله بن مرهب البقمي بـ 47 درجة منحتها له اللجنة، فيما حصل أحمد المنصوري على 43 مع 17% من جمهور المسرح، وعلي البوعينين على 46 و15%، وعلي بن مغيب على 45 و7%، وفلاح بن ذروه على 38 و8%، ومحمد التركي الهلالي على 44 و53%.
    وهنا رابط الحلقة السابعة على يوتيوب الوكالة:
    http://www.youtube.com/user/alapn4


    عن

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.