الأربعاء , سبتمبر 29 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / ماجد الديحاني عاشر المتأهلين في آخر حلقات المرحلة الثانية من شاعر المليون 5

ماجد الديحاني عاشر المتأهلين في آخر حلقات المرحلة الثانية من شاعر المليون 5

















  • وكالة أنباء الشعر – أحمد الصويري

    من مسرح الإبداع والشاعرية والنجومية، شاطئ الراحة، امتدت خيوط الألق والشعر في آخر حلقات المرحلة الثانية من شاعر المليون بموسمه الخامس، الأمسية التي انطلقت في تمام التاسعة من مساء أمس الثلاثاء ونقلتها على الهواء قناتا شاعر المليون وأبوظبي الإمارات، وإلى جانبهما إذاعة إمارات إف إم، ابتدأت بإعلان نتائج التصويت للشعراء المنتظرين من الحلقة الماضية، والتي أسفرت عن تأهل الشاعرين الإماراتي راشد الرميثي بـ 62% من تصويت الجمهور، والسعودي سيف مهنا السهلي بـ 59%، فيما غادر ثلاثة شعراء بعد نجومية قدموها خلال مرحلتين من برنامج الإبداع شاعر المليون، هم: خالد الهبيدة بـ 47%، فالح بن علوان بـ 56%، فيصل الفارسي بـ 42%.
    بعد وقفة سريعة في استوديو التحليل تحدثت فيها الدكتورة ناديا بوهناد للإعلامي عارف عمر، عن مدى تجاوب الشعراء مع تجربة تحليل الشخصية ودراسة حركاتهم وتعابيرهم، أعقبها ترحيب الإعلاميين المتميزين حصة الفلاسي وحسين العامري بأعضاء لجنة التحكيم الدكتور غسان الحسن والأستاذ سلطان العميمي والأستاذ حمد السعيد، وبجمهور الشعر في كل مكان.
    لحظة بدء المنافسة كانت مع دخول الشاعرة العمانية أصيلة المعمري المسرح معلنة تحديها لشاعر المليون ابن فطيس عبر أبيات قال فيها:

    للشاعره في بوظبي عز واثمان
    ما تنحصي في ألف ليله وليله
    وانا تعهدت النفس ارفع الشان
    في شاعر المليون ابقى جزيله
    في ايديني البيرق أصونه من ازمان
    من قبل ابن فطيس يحلم يشيله
    ما خيبت ظن القوافي ولا عمان
    من يوم سماني ابويا أصيله

    لتلقي بعد هذا التحدي قصيدة ذات موضوع إنساني قالت في تقديمها لها إنها على لسان شقيقها الذي يرى الأشياء تتحرك، وفي أول تعليق للجنة التحكيم على مشاركة أصيلة المعمري توقف د.غسان الحسن عند أبياتها التي سبقت القصيدة مطالباً ابن فطيس بالردّ السريع على هذا التحدي الصريح، وأشاد العميمي أيضاً بما قدمته أصيلة معتبراً أن القصيدة ذاتية رغم عدم وضوح ذاتيتها للمتلقي، في حين رأى السعيد أن الشاعرة وجهت رسالة إنسانية تهدف منها إلى رفع معنويات المعاقين.

    حمود بن قمرا المري، كان المتسابق الثاني في هذه الأمسية، وقد استخدم صوته الجميل الذي أطرب جمهور المسرح حين شدا:
    يا حضرة القاضي وش اللي يدّعى لاجل ادّعيه
    ما ظنتي تقبل مرافعتي شروط المحكمه
    المدّعي معروف لكن من هو الدعوى عليه
    مجهول في واقع مرير وما قدرنا نفهمه

    وبعد انتهائه من الإلقاء خاطبه العميمي قائلاً: صوتك جميل وكذلك القصيدة جميلة على الرغم من استخدامك الأسلوب نفسه الذي استخدمته في المرحلة السابقة، والمتمثل في إيجاد شخص ومحاورته، ورأى أيضاً أن في القصيدة رسالة واضحة لكن الشاعر وظف الكثير من الرموز الدالة على الإبهام، وقد علل الشاعر ذلك بأن الترميز يساعد على إيصال الفكرة بشكل أجمل، وأشار السعيد إلى جمالية الانتقال من فكرة إلى فكرة في القصيدة معتبراً أن استخدام الشاعر للرمزية مبرر، في حين اعترض د. غسان على استخدام الشاعر عنواناً أجنبياً للقصيدة معتبراً أن هذا الاستخدام لم يضف أي شيء للقصيدة وليس لوجوده ما يبرره.

    ومن التحدي إلى الرمزية إلى الحزن والإحساس العالي، حيث قدم علي بن نايف الغامدي مرثية في والده الذي وافاه الأجل بعد مشاركته في المرحلة الأولى من المسابقة، وقبل أن يبدأ بقصيدته تقدم ابن نايف بالشكر لسمو الشيخ محمد بن زايد وسمو الأمير مشاري بن سعود أمير منطقة الباحة وكل من عزّاه في مصابه، ثم ألقى الشاعر نصه بإحساس صادق وشاعرية عالية، ولعل الحنين لوالده والافتخار به كان أبرز ما تميزت به القصيدة، وقد تجلى ذلك بقوله:
    لا شفت فوق الثرى وقفة جبينه في مصلاه
    وقفت في سيرته وقفة فخر والراس عالي

    وقبل حديثهم عن القصيدة قدّم الأساتذة أعضاء اللجنة تعازيهم للشاعر بفقد والده داعين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ثم أبدوا إعجابهم بالنص الذي وصفه السعيد بالشامخ وقال إن الشاعر جميل حتى في ثوب الحزن، أما د.غسان فقد تناول النص تفصيلياً مشيراً إلى خلل في البناء الموضوعي مستدلاً على انتقال الشاعر للحديث عن الحزن بعد ذكره العزاء والسلوى، ورأى العميمي أن الشاعر كتب قصيدته بمقدرة عالية دون أن يشغله حزنه الكبير عن شاعريته فجاء النص متوازناً.

    الشاعر غازي المغيليث، جاء بنص جميل متنوع الصور اعتمد فيها الشاعر على تعدد الذوات بحسب ما أشار سلطان العميمي الذي اعتبر النص متماسكاً منذ المطلع الذي قال فيه:
    طاحت سما الصبر واغتال البراد الهجير
    يا الله يا من بكل اسماك ما لك سمي

    وكذلك أشاد د.الحسن بالقصيدة إلا أنه أشار إلى استخدام كلمة (مجرمي) في إحدى القوافي لافتاً النظر إلى أن القافية كانت لتأتي أكثر قوة لو أن الياء أصلية في الكلمة، أما حمد السعيد أشاد بشاعرية غازي وتمكنه الذي ظهر واضحاً في هذه القصيدة.

    ماجد لفى الديحاني، استطاع في هذه الأمسية أن يحمل معه أفراح الكويت إلى مسرح شاطئ الراحة، فقدم قصيدة وطنية ظهرت فيها حرفته وشاعريته، واعتبر العميمي القصيدة ذات خصوصية تميزها عن غيرها من القصائد الوطنية، وهي خصوصية الوطن وجغرافيته ودلالاتها، وخصوصية أسماء الأعلام، وهذا ما أعطى النص تميزاً في البناء والشكل، أما حمد السعيد فقد قال للشاعر “أثلجت صدري باختيارك لهذا الموضوع في هذا المكان وهذا الوقت”، ثم هنأ د.الحسن الكويت بالعيد الوطني مشيداً بمقدرة الشاعر الذي صنع عرساً للطبيعة تحتفل به مع الكويت وتشاركها عيدها.

    آخر فرسان الحلقة كان الشاعر منصور الفهيد الشمري الذي ألقى قصيدة تحدث فيها عن تجربة اتحاد الإمارات، وأثنت اللجنة على القصيدة وما فيها من تماسك ومواطن جمال وقوة، مشيدين بذكاء الشاعر وثقافته وسلاسة انتقاله وتطعيمه النص بمفردات ذات خصوصية دالة على الإمارات.

    وفي الشق الثاني من الأمسية طلب العميمي من المتسابقين تخميس بيتين للشاعر السعودي إبراهيم القاضي يقول فيهما:
    ويقول دعني في هواي ابا انتظر
    عسى الزمان اللي نحا يرد لي
    ما فات ما ياتي فلاكن مثلما
    منقع مسيل الما يغيض ويمتلي

    وقد أجمعت اللجنة على أن الشعراء أجادوا تخميس البيتين باستثناء أصيلة المعمري التي كررت قافية ما يجعل التخميس غير مقبول.

    وبعد فاصل عرض فيه تقرير عن زيارة شعراء الحلقة لمتحف الشيخ زايد واطلاعهم على محتوياته التي شهدت على فترات عديدة من حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، أنهت لجنة التحكيم تقييمها للشعراء بمنح بطاقة تأهل إلى المرحلة الثالثة للشاعر ماجد لفى الديحاني بـ 48 درجة ليكون عاشر الشعراء المتأهلين إلى مرحلة الـ 12، التي سيختار الجمهور آخر شاعرين يتأهلان إليها عبر التصويت، وقد جاءت درجات الشعراء الخمسة الذين سينتظرون التصويت لأسبوع متقاربة بل متساوية، حيث حصل كل من أصيلة المعمري وعلي الغامدي ومنصور الفهيد وغازي المغيليث على 46 درجة، فيما حصل حمود بن قمرا على 47 درجة.

    وقبل إعلان انتهاء الحلقة شرح مدير أكاديمية الشعر سلطان العميمي آلية المرحلة الثالثة موضحاً أنها تقوم على عنصرين رئيسين، أولهما أن يقدم كل شاعر قصيدة حرة الوزن والقافية والموضوع تتراوح بين 10 و 15 بيتاً، وثانيهما أن يختار كل شاعر قصيدة نبطية لأي شاعر في أي موضوع يريد ويجاريها بحيث لا تقل القصيدة عن 7 أبيات ولا تزيد عن 10، مع توضيح سبب اختيار قصيدة المجاراة وتسليمها للجنة مع القصيدة الأساسية قبل الحلقة، حيث أن هذا التوضيح من شأنه أن يكشف للجنة عن ذكاء الشاعر في اختيار الموضوع الذي يجاريه وكذلك توجهه.
    وهنا رابط الحلقة على يوتيوب الوكالة:
    http://www.youtube.com/user/alapn4?feature=mhee


    عن

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.