الثلاثاء , سبتمبر 21 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / في ختام المرحلة الثالثة من “شاعر المليون” ..علي البوعينين التميمي إلى مرحلة الستة بقرار اللجنة

في ختام المرحلة الثالثة من “شاعر المليون” ..علي البوعينين التميمي إلى مرحلة الستة بقرار اللجنة

صور ذات علاقة





وكالة أنباء الشعر – أبوظبي

ستة شعراء صعدوا إلى خشبة مسرح شاطئ الراحة مساء أمس الثلاثاء بأبوظبي، وقدموا ما لديهم من شعر ومن حضور مسرحي، في ظل حضور يبدو أن صبره بدأ ينفذ لمعرفة من سيكون “شاعر المليون” للموسم الخامس، ومن سيرفع بيرق الشعر عالياً.
الجميع جاء مشجعاً، لكن بالتأكيد شاعر واحد هو الفائز، ومع ذلك ظل الجمهور محافظاً على ديناميكيته، وعلى حماسه وقلقه اللذين لا يقلان عن حماس وقلق الشعراء.
ففي ليلة الأمس، ليلة الشعر والشعراء، استقبل عارف عمر د. ناديا بوهنّاد لتبدي ملاحظاتها عن الشعراء الستة، فأثنت على التطور الذي وصلوا إليه، وعلى الثبات في بعض النواحي التي تميزهم من حضور وثقة.
وإلى المسرح انتقلت كاميرا مسابقة “شاعر المليون” بموسمها الخامس، ورحب كل من حصة الفلاسي وحسين العامري بأعضاء لجنة التحكيم د. غسان الحسن، سلطان العميمي، وحمد السعيد.
كما رحبا بشعراء الحلقة الماضية الذين عاشوا لحظات عصيبة من الترقب حسمها لصالحه عبدالله بن مرهب البقمي الذي حصل على مجموع درجات التحكيم وتصويت الجمهور بنسبة 63%، وحل بعده بدر حمد المحيني بحصوله على 62% ليتأهلا لمرحلة الـ 6، فيما خرج بقية الشعراء من مرحلة الـ12 وهم صقار العوني 45%، ومشعل الدهيم 44%، ونايف بن مسرع الدوسري 58%.
انسحب الفرسان الخمسة، وصعد إلى الخشبة ستة شعراء جدد هم: راشد أحمد الرميثي من الإمارات، سيف السهلي، علي البوعينين، علي الغامدي، منصور الفهيد، من السعودية، ومن الكويت الشاعر ماجد لفى الديحاني، ليقدموا إبداعات جديدة.
مسابقة وبرنامج “شاعر المليون” من تنظيم وإنتاج هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتواصل تعزيز نجاحها في تعزيز جهود الحفاظ على التراث الثقافي لدولة الإمارات وإعادة الاهتمام بالشعر النبطي وصون التراث، فضلا عن استقطاب الاهتمام الإعلامي المحلي والإقليمي والدولي. وتقام في موسمها الخامس مساء كل ثلاثاء في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، وتبث على الهواء مباشرة عبر قناتي شاعر المليون وأبوظبي-الإمارات، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب شاعر المليون وبيرق الشعر وجائزة مادية قيمتها 5 مليون درهم إماراتي (ما يزيد عن مليون و360 ألف دولار أمريكي).
الرميثي.. استعراض لغوي

أول من قدم إبداعات الشعر ليلة الأمس راشد أحمد الرميثي من الإمارات، والذي راح باتجاه الغزل، فقال في قصيدة عنونها بـ “الموقع من الإعراب”، قال في مطلعها:
في متـاهـات الـلغـة أرقـب دلـيـلـي يا حروف استبدلي الشدّة بسكون

وارفعي الشكوى لفاعل واسمحيلي كانه المفـعـول بـه صدري يـمـون

خالف الإعراب يا الأعراب جيلي ف المحبة صرت منصوب بجنون

الغــلا كـســرة وجمـرتها القـبـيلي والحـوي لا زال بـه فــوح الدخـون

د. غسان الحسن كان أول المتحدثين، وبدأ بالتورية التي استخدمها الشاعر، والتي جاءت بمعنيين، معنى مقصود أكثر من المعنى الآخر، حيث ذهب الرميثي نحو اللغة والبلاغة والعروض والصرف لإيصال المعاني التي يريدها، لكنه اقتصر على فن التورية دون سواه،، مما جعل المسألة لا تحتمل، وتمنى لو أن التورية جاءت جزئية في النص لكان أفضل، ولأوضحت أن الشاعر يعرف في فنون أخرى، لكن ما ظهر أن الشاعر تراخى في الذهاب إلى التصوير الشعر، ومع ذلك جاء التوريات دقيقة وواضحة جداً، والمصطلحات أخذت المعنى اللغوي والمعنى المعجمي، لكن هذا ما لم يتوفر في بقية النص، فبدا الأمر استعراض عضلات في فنون القول واللغة.
سلطان العميمي من جهته رأى أن القصيدة جميلة، لكنها لا تعتمد على التجربة بقدر ما تعتمد على الصناعة المبنية على اللغة العربية، أي ما يتعلق بحركات التشكيل والتفعيلات والإعراب وحروف الجر، ومع ذلك فإن النص يحتاج إلى ذكاء من أجل بناء الصور الشعرية، وهو ما نجح فيه الشاعر، وأوضح العميمي كذلك أنه لم يمر عليه مثل هذا الأسلوب منذ بداية المسابقة، وهو ما رأى فيه نوع من التجديد والجمال الشعري، وما وجده العميمي في النص استحضار جمال اللغة وحركات الإعراب وأسماء الأعلام واستعراض المعلومات، وبشكل عام جاء البناء متناسقاً، وإلى خلوه من الفجوات في الأفكار.
حمد السعيد بدأ بالشعر، حيث ألقى بضعة أبيات قال إنها تهنئة لفريق الإمارات الذي تأهل إلى المونديال، ثم انتقل إلى نقد نص الرميثي، وبرأيه أن النص جاء في قالب عاطفي جميل، حيث وظف الشاعر أدوات اللغة في شعر لا يعترف عادة بتلك الأدوات، فبدا الأسلوب متميزاً، وما أعجب السعيد ترابط النص من بدايته إلى نهايته، سيما وأنه كتبت بإدراك وبوعي.
السهلي.. مديح مميز
سيف مهنا السهلي كان ثاني شعراء الأمسية التي ألقى فيها قصيدة أهداها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة حاكم دبي رعاه الله، وقد حمل النص اسم (حاكم دبي) قال في أبياتها الأولى:

ياهاجسي والشعر طابت كرته والرحله لراس الشموخ مطوله

حلق سما ما دام شوفك قرته سمو شيخن يستهل النوله

امحمد المكتوم لا من مرته قريحتي ما جاتني بمقوله

حاكم دبي الي تلالا درته كن الحضاره عندها متسوله

امحمد الي للمعالي سرته حرار فكره والعزوم تموله

سلطان العميمي أكد أن السهلي كان متميزاً كعادته بشعره وبحضوره، وأضاف بأن أغلبية قصائد المدح تذهب إلى صور نحو الارتفاع والمجد والعلو، وقد جاء الشاعر بعدد غير قليل من المفردات التي تذهب إلى تلك الدلالات، كما لاحظ العميمي اعتماد السهلي على أسلوب العطف، حيث يعطف الشطر الأول على الثاني، أو أنه استخدم العطف بين المفردات في ذات البيت، وهذا الأسلوب يساهم في خفوت الشاعرية، ولو أن الشاعر قلّل منها لجاء بصور شعرية جميلة، أما الصياغات الشعرية ففيها ما يميز الشاعر، وجاءت لتدل على الشاعرية المرتفعة في كثير من الأبيات، وأخيراً تمنى على الشاعر لو أنه أكثر من توظيف الدلالات التي فيها خصوصية تدل على منجزات الممدوح.
حمد السعيد أشار إلى أن المديح يحد عادة من شاعرية الشاعر، ويقيدها بقيوده، ومع ذلك ظهرت في قصيدة السهلي عدة صور جميلة إلى جانب التسلسل، مبدياً إعجابه ببعض الأبيات، فهذا الجمال الشعري ـ كما قال ـ نادراً ما نجده، ثم إن قصر الطَّرِق لم يعق الشاعر في إنجاز نص متميز.
د. غسان الحسن قال: (عندما يكون الممدوح متميزاً في جوانب كثيرة سواء على مستوى منجزاته أو على مستوى شخصه فإن ذلك يساعد الشاعر على الإتيان بأشياء كثيرة، وهنا تألقت شاعرية الشاعر وتجلت بحكم ما يملكه من تجربة عميقة، أما القافية فهي من القوافي الصعبة العسرة، فيما كادت الأبيات الشعرية أن تكون كلها محملة بالصور الشعرية، وأي بيت هو شاهد على ذلك، وما أعجبني أن الشاعر جعل شعره لصيقاً بالممدوح وبمنجزاته وبتوجهاته وبنسبه وبشخصيته).

البوعينين.. بلاغة مؤثرة

لم يكن ما قدمه علي البوعينين التميمي أقل مما قدمه في حلقات سابقة، وهذا ما أثبته من خلال نصه (دمعة شوق الموؤدة) الذي قال في مطلعه:

من يسئل الحّزن ليه النفس مصدوده من ياخذ القلب نـزهة شـوق لبلادي

ما غبت عنها ولكن ارجي العوده غريب عايش بوادي داخل الوادي

اشبه فقر بـ ابتـسامة طـفـل مقصوده يعلم الناس كيف الجوع متمادي

طموحه بـعين خذلانه مـن وعـوده يصرخ بوجه الزمن ويقول له عادي

حمد السعيد لم يـتأخر عن وصف النص الذي جاء على بحر الهجيني الطويل بأنه جميل جداً، وهو نص عاطفي حبكه شاعر محترف، فالشاعر أعطى مفاتيح النص من خلال بيتين، في حين كان التسلسل واضحاً في نص مترابط، وختم بالقول: (إن البوعينين شاعر شامخ، وليس غريباً عليه أن يكتب هكذا نص).
د. غسان الحسن لم يُفاجأ بمستوى النص الذي قدمه البوعينين، حيث أنه ومنذ بداية المسابقة وهو يأتي بنصوص حسنة، وقد بادر الدكتور بالقول عن تلك القصيدة: (هذا هو الشعر)، فقد عبر الشاعر منذ مطلع القصيدة عن جمال بقية الأبيات التي تسلسل منها إلى موضوع النص الذي حاصر فيه الشاعر نفسه شعرياً ببلاده لتصبح داخله، كما لجأ الشاعر إلى كشف ما في ذلك الفضاء الوطني من مجهودات، ومن فقر، ومن فئات إلى أن وصل إلى النهاية التي بقيت مفتوحة، وما لفت نظر الدكتور البيت الأخير في النص الذي يكمن فيه أسلوب الصدمة الذي يجعل الأبيات الأخرى تؤثر في الإنسان وتنطبع في نفسه بما يخدم النص الذي حمل مفردات ونقيضها مثل (البرد.. يشب، تصدح.. نشيجها، تنبت.. شح)، أي انقلاب الموقف من الشيء إلى عكسه، وهو أسلوب جميل غايته الوصول إلى بلاغة تؤثر في نفس السامع.
من ناحيته وجد سلطان العميمي أن النص كان عبارة عن مونولوج فيه سفر في الذات والذكريات وبوح، كما فيه استحضار لثلاث أزمنة من خلال 3 أجيال، تمثلت في المفردات (أجدادي) الدالة على الماضي، و(أولادي) الدالة على الحاضر، و(أحفادي) الدالة على المستقبل، وفي النص كذلك استحضار للمكان وللزمان اللذين جاءا مرتبطين بصورة كبيرة من خلال عدة مفردات، حيث امتزجت عناصر الزمان والمكان بوعي وطرحها الشاعر بشكل جميل، وبناءً على كل ذلك جاء النص جميلةاً، وفيه رومانسية واضحة، ورهافة في الإحساس، وإتقان ووعي، ثم وصف الشاعر بأنه متميز.
الغامدي.. وصف سطحي
من خلال (يا فيض الشعور) التقى علي بن نايف الغامدي مع جمهوري المسرح والشاعر، فقال في أبياته الأولى:

يا فيض الشعور المنهمر بعد طول غياب قفتك الهجوس وقافك اليوم من نوعه

لو ان ضيقه الخاطر يقفي بها الهنداب ما شفت البيوت بحبر الاوجاع مطبوعه

خلقنا وحنا نسمع ان الزمن غلاب ولكن بيبطي ما مشينا على طوعه

نبين ونعين الجمايل تحث الركاب ونهر الوفا والطيب ما جف ينبوعه

د. غسان وجد في القصيدة استقراء لبعض مجريات الأمور وحياة الناس، والشاعر يذهب بالموضوع نحو الحكمة أو النصيحة، غير أن القصيدة جاءت وصفية وسطحية، فلم يتم تكثيف المعطيات فيها للوصول إلى الحكمة وإلى المثل، كما أن الصور لم تأتِ مكثفة، في حين كانت 80% من الأبيات على حافة المباشرة.
سلطان العميمي أشار إلى أن الغامدي تحدث بضميري الأنا والجماعة التي ينتمي إليها، ومن خلال النص بدا واضحاً أنه هناك استحضار لمختلف أنواع الصراع بين الكتابة القول، بين الخير والشر، بين الوجه الحقيقي والآخر المقنّع، وهذا ما يظهر الوعي في الطرح، والصراع الفكري بين البشر، ومع كل ذلك لم يغفل الغامدي الصور الشعرية الجميلة، ولا عن الصياغات التي رفعت من المستوى الفني للنص المميز والجميل.
ومن حيث انتهى العميمي بد أ حمد السعيد الذي وجد النص جميلاً جداً بدءاً من طَرْقِه، وصولاً إلى ما فيه من مفردات وصفات يعشقها الرجال والمرتبطة بالجلد وبالصبر وبعدم الاستسلام، وما أعجب السعيد طريقة الربط بين أبيات وأخرى، حيث أن أبياتاً جاءت تهيئة لأبيات تليها، وأضاف موجهاً كلامه للشاعر: (أبياتك لم تأتِ من فراغ)، ونصك مترابط وفيه إبداع شعري وصور شعرية واضحة.
الديحاني.. تداعي الفكرة
(ملهمة شعر الهواوي) كانت قصيدة الشاعر ماجد لفى الديحاني التي ألقاها على مسامع الجمهور، والتي قال في مطلعها:

ملهمة شعر الهواوي من كبار احلامه كل ما يعزف على لحن الغلا يذكرها

يحبس انفاس الكلام بنفسه اللوامه ويتطاير كل حرف ويسكن بدفترها

يكنز ابيات القصيد اللي تثير الهامه لين ما سماه جمهور الغزل شاعرها

اتّبختر بالخيال و تستفز اقلامه وينكسر بيت القصيده لأنكسر خاطرها

أبلغ مْن الشعر والهامه وحس آلامه عينها لا سلهمت واليا دمع محجرها

سلطان العميمي رأى في القصيدة غزلاً لغوياً غير قائم على التجربة أو على الوصف المباشر، وما فيها من أوصاف تدور حول تأثير المعشوقة على الشاعر أكثر من وصفها هي، كما غلّب الشاعر الوصف الروحي على الوصف الحسي، لكن الوصف جاء جميلاً والصياغات التي جاءت فيه كذلك كانت جميلة، وما استوقف العميمي البيت الأخير الذي كان بإمكان الشاعر الاستغناء عنه لأنه بعيد عن الجو الرومانسي.
حمد السعيد وجد أن النص ينتمي إلى الغزل العفيف الراقي أو “الحشيم” على حد تعبيره، وهو جميل جداً ويدل على تجربة ذاتية.
د. غسان الحسن لمس تفككاً في النص، فبرر الشاعر ذلك بأنه اضطر إلى اختصاره لأنه كان مكوناً من 25 بيتاً، وأضاف د. الحسن أن ما يحكم عليه هو نتف من تجربة، ومع ذلك أشار إلى الأبيات الجميلة، كما انتقد تكرار مفردات بعينها في بعض الأبيات، وكذلك الأبيات التي لم تخدم القصيدة بسبب تداعي الفكرة دون حساب في المشاعر، مما أسهم في إضعاف النص فقط دون الشاعر.

الفهيد.. مناجاة
منصور الفهيد قدم نصاً جاء بمثابة مناجاة للخالق، وندم كذلك، وقد قال في مطلعه:


تطّهر خشمي بقاع الخشوع وجبهتي قبله ذليل وطامع بعفو العزيز ولا أبي غيره

تطل الشمس من خلف الرباب وكنها دبله تناظرها العيون اللي تقل شافت لها نيره

يا ربي تمتلي روحي خجل والوجه للقبله لعل اللي تخضع لك حيا تقبله وتجيره

ولاني ماسح الرمل وعيوني بالبكا ذبله برجوى تغفر الزله وذنب عشت تاثيره

حمد السعيد تحدث أولاً عن النص (المناجاة) وكأنه ثمة ندم تدل عليه مفردة (تطهر)، وقد كان أسلوب منصور جميلاً وواضحاً، وأشار السعيد إلى خصوصية اللهجة التي قدمها الشاعر من خلال عدة مفرادت.
د. غسان الحسن أكد أن الشاعر سار من خلال تلك القصيدة على نهج كثير من الشعراء من أمثال الهزاني وبن لعبون، كما أشار إلى جمال البيت الأول، وإلى البيت الثاني الذي جاء مرادفاً للأول، وعلّق على التباين المتميز بين بعض الصور، وعلى التسلسل الرائع في الأبيات الذي جعل من القصيدة متقنة جداً.
سلطان العميمي ختم آراء لجنة التحكيم بالقول: (إن الصدق أثبت نضج الشاعرية، والاعتناء بدا جلياً في كل بيت، ولهذا اعتبر النص من النصوص المتميزة في المسابقة).
مجاراة متميزة
لم يختر شعراء الأمسية شعراء عاديين لمجاراتهم، حيث جارى راشد أحمد الرميثي قصيدة الماجدي بن ظاهر التي قال في بيتها الأول: (يقول الفهيم المايدي ابن ظاهر/ والامثال تسعفني بنايا قصورها)، وقد اختار مجاراة تلك القصيدة لإيمانه بأهمية الشاعر وبتواصل الأجيال، ومما جاء في بداية المجاراة: (أيا المايدي سامح توالي قـصـورها/ إذا الناس تتغيّر وتنسى جذورها)
سيف السهلي من جهته جارى قصيدة الشاعر سعيد بن دري الفلاحي (هيمن على ارقى الجمال ولمه/ جمع ثقافات البشر في تاجه) وذلك لأهمية الفلاحي في الساحة الشعبية، ومما قال في المجاراة: (الفرق في كيف الشعر عن كمه/ تغنيك رشفه منه عن ثجاجه).

علي البوعينين جارى قصيدة الشاعر الكويتي سعيد الحريّص (حبيبي لا تعاتبني كفى ليل الجروح عتاب/ كفاني منك دمع ٍ لو بكيته طاحت عيوني)، ذلك لأن الحريّص قامة شعرية، والنص شده، وفي المجاراة قال البوعينين: (كفى ليل المعاتب واترك جروح السهر تغتاب/ حنين ٍ لك تداعـبه الدموع بداخل شجـوني).

علي بن نايف الغامدي اختار الأمير قصيدة (حياتي كلها صبر وجلاده/ وغيري عايش عيشة سعاده) لمحمد أحمد السديري لمجاراتها، وذلك لأهمية الشاعر، ومما قاله الغامدي: (سنيني راحت اجهاد ونكاده/ وغيري حقق لقلبه مراده).

ماجد لفى الديحاني جارى قصيدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (يا ذا الشباب اللي غضاريف/ هبوا لوقت السعد لي زان) لإعجابه بشخص الشاعر، وفي مجاراته قال: (يا ذا الشباب اللي مشاريف/ انتم بصدر الطيب نيشان).

وكانت آخر مجاراة مع منصور الفهيد الذي جارى بن لعبون في قصيدته (ياعلي صحت بالصوت الرفيع/ يا مره لا تذّبين القناع)، فيما قال الفهيد: (يا ابن لعبون يالبحر الوسيع/ شاعري، ربما بالمستطاع)

د. غسان الحسن رأى في مجاراة الرميثي أنها جميلة لغوياً، لكنها ارتكزت على معنى بن ظاهر ثم ذهب من خلالها إلى مجال آخر غير الذي ذهب إليه الماجدي، أما مجاراة السهلي فقد تتبعت الشاعر في المعاني، لكن السهلي جاء بأوصاف المحبوبة بشكل كاريكاتوري، فيما تتبع البوعينين معاني القصيدة التي جاراها، وكذلك التصوير، فأتقن في ذلك، ولم يخرج عما يجب قوله، وكان هذا حال الغامدي الذي أحسن في مجاراته، غير أنه كان خشناً جداً، الديحاني كذلك تتبع المعنى جيداً، وختم بالفهيد الذي لم يذهب إلى المجارة إنما إلى الاتكاء على الشاعر والذهاب إلى موضوع آخر.

سلطان العميمي رأى أن الرميثي خاطب الشاعر ولم يجاريه، وكأنه يرد عليه، ثم ذهب إلى خطف الموضوع، لكن البداية جاءت بصورة خطابية، وما يميز الرميثي أنه يملك زمام تطويع اللغة، السهلي كانت قصيدته مرصعة بالجمال وبالصور الجميلة، فيما وصف قصيدة البوعينين بالرهافة، كما قال على قصيدة الغامدي بأنها جارت الصورة مع أنه كان يجب الاعتناء بالصور الشعرية أكثر، أما الديحاني فكانت مجاراته هي الأكثر إتقاناً من بين زملائه، في حين لم تذهب أبيات الفهيد إلى الموضوع على الرغم من روعتها.

من جهته قال حمد السعيد إن الرميثي أتقن المجاراة، متمنياً لو أنه ابتعد عن الساحة الإماراتية فاختار شاعراً آخر، أما السهلي فكان جميلاً في مجاراته، وبالنسبة لقصيدتي “العليين”الغامدي والبوعينين فكانتا بعيدتين عن القصيدتين اللتين جاراهما على الرغم من الإتقان فيهما، الديحاني والفهيد من جهتهما جاريا بشكل جميل.

تحليل ونتائج
من استوديو التحليل أشارت د. ناديا بوهنّاد إلى أن الرميثي بدا قوياً وثقته بذاته عالية، ولم يظهر عليه الارتباك أو الخجل، فيما زادت حركات السهلي الدالة على قلقه، وهو بذلك تراجع قليلاً عما سبق، والبوعينين كان مرتاحاً ومستعداً للتقييم، حاله في ذلك حال الغامدي صاحب الكاريزما الواضحة، الديحاني من جانبه لم يكن يشعر بالراحة، مع العلم أنه كان متفاعلاً ومتحمساً، أما الفهيدي فلم يبتسم نهائياً إنما كان جامداً، لكنه كان متفاعلاً، وثقته عالية بذاته.

وفي ختام الحلقة أعلن حسين العامري عن الشاعر المتأهل بقرار من لجنة التحكيم إلى مرحلة الـ6، وهو الشاعر علي البوعينين التميمي الذي حصل على 47 درجة من 50، أما بقية الشعراء فعليهم الانتظار أسبوعاً من القلق ريثما يدلي جمهور المسابقة بدلوهم، وفي حلقة الأمس جاءت درجاتهم كما يلي:
راشد أحمد الرميثي 45%، سيف مهنا السهلي 44%، علي الغامدي 45%، ماجد لفى الديحاني 44%، منصور الفهيد 44%.
رابط الحلقة على يوتيوب الوكالة:
http://www.youtube.com/user/alapn4?feature=mhee

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.