الجمعة , يوليو 30 2021
أخبار عاجلة
الرئيسية / حقائق وأرقام عن فقدان السمع لدى الأطفال

حقائق وأرقام عن فقدان السمع لدى الأطفال





حقائق وأرقام عن فقدان السمع لدى الأطفال













رجوع












 

 

 

 

 

 

 

 

فقدان السمع لا يزال من أكثر الأمراض الوراثية شيوعاً في العالم حيث يبلغ في الولايات المتحدة، نحو 1 في 1000 من حديثي الولادة، بينما تصل النسبة في المملكة العربية السعودية في آخر دراسة 15 لكل 1000 طفل فإذا كان عدد المواليد في المستشفيات التابعة لوزراة الصحة فقط حسب إحصاء 1430 هجري 261808 وبحسبة بسيطة جداً فإن عدد الأطفال المصابين بضعف السمع سوف يبلغ 3927 طفلاً وإذا أضفنا إلى العدد السابق المواليد في المستشفيات الأخرى غير وزارة الصحة والبالغ عددهم 70175 مولوداً فإن العدد الكلي للأطفال المصابين بضعف السمع سوف يكون 4979 طفلاً في سنة واحدة علماً بأن هذ العدد سوف يتضاعف إذا استمرت الأمور تسير علي ما هي عليه حيث لا يوجد برنامج وطني لفحص السمع للمواليد بعد الولادة مباشرة علماً بأن هذه الرعاية الطبية تقدم في معظم دول العالم وهي لا تكلف ميزانية الحكومات الكثير حيث تبلغ تكلفة فحص السمع في الولايات المتحدة والتي تتراوح بين 25 – إلى 60 دولاراً للمولود الواحد وهي أقل من عُشر تكلفة تحديد أمراض وراثية أخرى لدى الأطفال حديثي الولادة مثل بولي كيتون يوريا، الغدة الدرقية، أو فقر الدم المنجلي.

وقد بادرت غالبية دول العالم بالفحص المبكر للإعاقة السمعية وذلك إدراكاً منها لأهمية هذه الحاسة ولما لفقدها من تأثير كبير على الفرد والمجتمع. حيث إن عدم الكشف المبكر في الأشهر الأولى بعد الولادة يضيع ويهدر الوقت الأكثر حرجاً لحفز المسارات السمعية إلى مراكز السمع في المخ، وتأخير كبير في الكلام وتنمية اللغة ويمكن التدخل المبكر، للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع الانخراط في صفوف التعليم العادية في مراحل الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية تماماً مثل الأطفال الأصحاء.

وقد بيَّنت الأبحاث الحديثة أن الأطفال الذين يولدون مع فقدان السمع والذين يتم تحديدهم عن طريق الكشف المبكر قبل 6 أشهر من العمر أظهروا تفوقهم في مجال القراءة والفهم من الأطفال الذين تم اكتشاف ومعاجة ضعف السمع بعد 6 أشهر من الولادة كما أثبتت الدراسات السريرية الأخيرة أن الاكتشاف المبكر لفقدان السمع مع التدخل المبكر المناسب يقلل من الحاجة إلى تأهيل واسع النطاق خلال سنوات الدراسة.

وعندما لا يتم الكشف والتدخل المبكر عن الإعاقة السمعية لدى الأطفال فإن تكلفة انخراطهم في مدارس التعليم الخاصة يكلف الدولة 420.000 دولار إضافية، وبتكلفة ما يقرب من مليون دولار للفرد الواحد خلال حياته.

وفي الختام ألا يستحق أطفالنا أسوة ببقية أطفال الدول الأخرى أن يطبق بحقهم الفحص السمعي بعد الولادة؟!

أنا متأكد بأن صنّاع القرار في القطاعات الصحية على اختلافها بعد هذه الحسابات البسيطة سوف يبادرون إلى تبني هذه المشروع الوطني والذي سوف يسهم في تفادي إعاقة حتمية تكون نتائجها سيئة على المريض وعائلته ويخسر المجتمع فرداً كان بإمكانه أن يسهم في نهضة بلاده.

د. عبد الرحمن السنوسي – أستاذ مشارك جراحة الأذن والأنف والحنجرة – مركز الأعمال – م م ع ج

المصدر : الجزيرة

 


 

عن

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.