الرئيسية / 4 حجرات غير مجهزة توقف تأهيل المعوقين في الرعاية النهارية

4 حجرات غير مجهزة توقف تأهيل المعوقين في الرعاية النهارية

توقف عمل مركز الرعاية النهارية بعد قرار نقله إلى مركز التأهيل الشامل للمعوقين، لإخلاء المبنى الذي يحتضنه في إطار إزالته والبدء في مشروع جديد.
إلا أن النقل تسبب في توقف النشاط إذ لم يعد الموقع الجديد صالحا لاستئناف العمل، في وقت لم تتضح أية مواعيد محددة للعودة إلى المقر القديم تمهيدا لخدمة فئة مستفيدة من هذا المركز.
في المقر المؤقت لمركز الرعاية النهارية يتضح توقف نشاطه منذ ثلاثة أسابيع، حيث يتكون المركز من أربع غرف غير مهيأة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب تكدس الأجهزة الطبية التي تعطلت بعد النقل لعدم الاستخدام، ودورتي مياه غير مهيأة لهم.
وأكدت إحدى المدربات أن المعوقين عانوا كثيرا بسبب توقف نشاطهم في المركز ويستحيل استئناف العمل في بيئة غير صالحة لهم، فالمكان غير مجهز ودورتا مياه عادية تستخدمها 22 موظفة وعشر عاملات، إضافة إلى ذلك أن 40 شخصا محتاجون لرعاية خاصة وتهوية جيدة لكونهم أكثر عرضة للأمراض الصدرية، ولا وجود للفصول التدريبية أو مكان مخصص للعلاج الطبيعي ولا توجد أماكن للترفيه والإفطار.
وأضافت أنه: «تم إبلاغنا بضرورة إخلاء المبنى مع عدم إشعارنا بموعد استئناف النشاط في مركز مجهز، لذا توقفنا عن استقبال المعوقين منذ ثلاثة أسابيع، ونطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بسرعة إيجاد المبنى البديل لمصلحة المعوقين»، مشيرة إلى أن المبنى القديم كان مجهزا بشكل تام لاستقبال الحالات.
وتشير مدربة أخرى إلى أن المركز 40 حالة وهناك 90 حالة ضمن قوائم الانتظار لعدم توفر الكوادر الكافية لتدريب كافة الحالات المتقدمة.
وترى المدربة (غ.ح) أن أهمية المركز في كونه الأول من نوعه في المنطقة الغربية ويمارس نشاطه منذ أربعة أعوام: «وكنا نتطلع لزيادة أعداد المدربات وتوسعة المبنى ليشمل كافة الحالات التي تحتاج للتدريب ولكننا فوجئنا بإيقاف نشاطنا عوضا عن ذلك».
وتضيف المدربة (ع.م) أن المركز يعد بمثابة المتنفس الأوحد للمعوقين: «وما زال تواصلنا معهم مستمرا ويسوؤنا ما يصلنا من تدهور لحالتهم بسبب مكوثهم في المنزل لفترات طويلة وحرمانهم من لقاء زملائهم وممارسة أنشطتهم التي اعتادوا عليها، وبإيقاف نشاط المركز تعطلت خطط عام دراسي كامل للمستفيدين، وكان من الممكن تأجيل النقل لفترة الإجازة الصيفية»، مشيرة إلى أنهم تلقوا أمر الانتقال لمركز التأهيل الشامل للمعوقين في ظرف ثلاثة أيام فقط.
وأوضحت موظفة أخرى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تكفلت بترميم المبنى القديم قبل أربع سنوات بمبالغ ضخمة، وانضم مركز مكافحة التسول ودار رعاية الأيتام للمجمع، وبعد أمر النقل لإزالة المبنى تم إخلاء مركز الرعاية النهارية ودار رعاية الأيتام وبقي مركز مكافحة التسول حتى الآن يخدم الخادمات.
وتعتبر المدربة (ف.م) أن نقل المركز بهذه الطريقة يعتبر استهتارا بالمعاق وبصحته النفسية وبمجهود المدربات: «وقد حرموا من إتمام برامج التدريب على المهارات الحياتية ومن المشاركة في الأنشطة الاجتماعية التي يدعى إليها المركز، ولا يمكن أن نقبل بإيقاف دراسة الطفل السوي والاهتمام بالمعاق من باب أولى».
وتعترف والدة الطفلة محاسن من ذوي الاحتياجات الخاصة أن ابنتها تغيرت بعد إيقاف نشاط المركز، فقد كانت حريصة على الدراسة في المركز، مضيفة أنه كان ينبغي إبلاغهم مبكرا بانغلاق المركز لتدبر أمرها.
وبالاتصال على مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة عبد الله آل طاوي طلب تكرار الزيارة للمركز في الأيام المقبلة، واعدا بالرد على كافة الاستفسارات، إلا أن «عكاظ» عاودت زيارة المركز وتبين عدم تغيير الترتيبات داخل المركز، فحاولنا التحدث مرة أخرى لآل طاوي إلا أنه لم يرد على الاتصالات المتكررة.


المصدر : عكاظ

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.